وأحوجهم إلى ما منعتهم ! فاسأل الله الصبر والنصر
واستعذ به من الجشع والجزع ، فإن الصبر من الدين
والكرم ، وأن الجشع لا يقدم رزقا ، والجزع لا يؤخر
أجلا .
كلام عمار بن ياسر
ثم تكلم عمار ( رحمه الله ) مغضبا ، فقال :
لا آنس الله من أوحشك ، ولا آمن من أخافك ،
أما والله ، لو أردت دنياهم ، لأمنوك ، ولو رضيت أعمالهم
لأحبوك ، وما منع الناس أن يقولوا بقولك إلا الرضا
بالدنيا ، والجزع من الموت ، مالوا إلى ما مال سلطان
جماعتهم عليه ، والملك لمن غلب ، فوهبوا لهم دينهم ،
ومنحهم القوم دنياهم ، فخسروا الدنيا والآخرة ، ألا ذلك
هو الخسران المبين !
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 77
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٧