يتلكأ في تأدية الأمانة .
وفي مكة المكرمة ، حول البيت العتيق ، كان أبو ذر
يغتنم الفرصة ، فيدعو المسلمين ليحدثهم بما سمع عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حق أهل البيت بصورة عامة ، وعلي ( عليه السلام )
بصورة خاصة .
فمن ذلك ، ما رواه الجويني بسنده ، عن عباية بن
ربعي ، قال :
بينما عبد الله بن عباس ، جالس على شفير زمزم
يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ أقبل رجل متعمم بعمامة
فجعل ابن عباس لا يقول ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إلا قال
الرجل : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال ابن عباس : سألتك بالله ، من أنت ؟
قال : فكشف العمامة عن وجهه ، وقال : يا أيها
الناس من عرفني ، فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ، فأنا
جندب بن جنادة البدري ، أبو ذر الغفاري ، سمعت
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بهاتين ، وإلا فصمتا ، ورأيته بهاتين ، وإلا
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 41
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١