أبو ذر والتشيع
من هذا المنطلق الواضح ، يمكننا القول بأن التشيع
ليس مذهبا طارئا على الإسلام ، أو فكرة دخيلة عليه ،
بل هو من صميم الإسلام ، وأصل من أصوله . نشأ في عهد
النبي الأعظم ، وبإيعاز منه صلوات الله عليه وآله . فهو
الذي بذر هذه البذرة المباركة وتعاهدها بنفسه .
إن لفظ الشيعة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يطلق
على الكثير من أصحاب علي ( عليه السلام ) ومحبيه أبرزهم أربعة من
أجلاء الصحابة ، وهم سلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ،
والمقداد بن عمرو " الأسود " ، وعمار بن ياسر ، وأضيف
إليهم في أواخر أيام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الكثير من الصحابة ،
حتى أن الذين تجاهروا بالتشيع لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام )
والامتناع عن بيعة أبي بكر بالإضافة إلى بني هاشم ،
والعباس بن عبد المطلب ، والزبير بن العوام وغيرهم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 38
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٨