أردت أن أعد عليك الشيعة من الصحابة ، وإثبات
تشيعهم من كتب السنة ، لأحوجني ذلك إلى إفراد كتاب
ضخم ( 1 ) .
إلى غير ذلك من النصوص والأخبار ، التي تصرح
بتشيع أبي ذر ( رضي الله عنه ) وغيره من الصحابة لعلي ( عليه السلام ) وآل البيت
الطاهر تشيعا ليس عاطفيا يقتصر على حبهم فحسب ، بل
تشيعا مبدئيا ، ينادي بأحقية علي ( عليه السلام ) في الخلافة بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلا فصل . استنادا إلى ما سمعه هو ، وبقية
الصحابة منه ( عليه السلام ) في ذلك ، كحديث الغدير المتقدم وأمثاله .
فقد كان أبو ذر ( رضي الله عنه ) ، ممن ثبت على هذا المبدأ ،
فنافح عنه ، ودافع على أكثر من جبهة ، وفي عدة مواطن ،
ودعا المسلمين إليه بكل جرأة وصراحة ، حتى آخر لحظة
من حياته . ففي مكة كان لسانه يلهج بذلك ، وفي المدينة كما
في الشام ، وحتى في منفاه الأخير في الربذة لم يتوان ولم
هامش
( 1 ) أصل الشيعة وأصولها / 86 . للعلامة كاشف الغطاء .