كان به بياض من برص ، فدعا الله عز وجل أن يذهب
عنه ، فاذهبه إلا مثل مقدار الدينار أو الدرهم ، لو أقسم
على الله عز وجل لأبر قسمه ، يدخل [ الجنة ] في شفاعته
يوم القيامة عدد ربيعة ومضر .
فسكت الكوفيون وأخفوا ذلك في أنفسهم حتى
رجعوا إلى الكوفة ، ثم نظروا إلى أويس القرني بغير العين
التي كانوا ينظرون إليه بها ، وصاروا يذهبون إليه
ويسألونه أن يستغفر الله لهم ، فقال أويس : يا أهل
الكوفة ! إنكم كنتم فيما مضى تسخرون مني وتهزؤون بي
فما الذي بدا لكم حتى أنكم تسألوني الاستغفار لكم ؟
فقالوا : إن عمر بن الخطاب أخبرنا عنك بكذا وكذا ،
فاستغفر أويس لبعضهم ، ثم أنه غاب عنهم فلم ير
بالكوفة بعد ذلك .
وجعل عمر بن الخطاب يسأل عنه مدة عشر سنين فلم
يسمع له خبرا ، ولم يزل كذلك حتى كان آخر حجة لعمر ،
فسأل عنه فعلم أنه يرعى إبلا لقومه في عرفات ، فقصده
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 117
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٧