فلما نزل إليه الخليفة [ الظافر ] « 1 » في بعض الليالي على عادته ومعه خادم واحد [ وشرب ] « 2 » ونام ؛ فقام « 3 » نصر المذكور إليه وقتله « 4 » ، ورمى به في بئر ، وعرّف أباه الوزير بذلك .
فلما أصبح الوزير [ عباس ] « 5 » توجه إلى باب القصر كأنه لم يعلم بما وقع ، وطلب الخليفة الظافر على العادة « 6 » ؛ لأجل الموكب ؛ فقال له خادم القصر : ابنك نصر يعرف أين هو ! . فقال الوزير : ما لإبنى [ به ] « 7 » علم .
ثم أحضر العباس أخوين للظافر « 8 » وابن أخيه وقتلهم صبرا بين يديه .
ثم أحضر الوزير العباس أعيان الدولة ، وقال لهم : إن الظافر ركب البارحة في مركب ؛ فانقلبت به فغرق « 9 » . وقام « 10 » ودخل الحريم « 11 » وأخرج عيسى بن الظافر ، وبايعه بالخلافة ، ولقّبه بالفائز .
وتفرّق الناس عن الوزير « 12 » [ العباس ] « 13 » ؛ لما عرفوا أمر الظافر ؛ وطلبوا « 14 » بدم الخليفة [ الظافر ] « 15 » .
ووقع لعباس [ الوزير ] « 16 » المذكور أمور حتى قتل هو وابنه .
هامش
( 1 ، 2 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 3 ) ( وقام ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 4 ) في النجوم - أخذا عن الكامل والسلوك - أن قتله كان ( في سلخ المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة على قول من رجح ذلك ، وله اثنتان وعشرون سنة ) .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 6 ) ( عادته ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 8 ) ( الظافر ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 9 ) ( فغرقت ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 10 ) ( ثم قام ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 11 ) ( الحرم ) في ف ، س ، والصيغة المثبتة من ح .
( 12 ) ( الوزير ) ساقطة من ح ، ومثبتة في ف ، س .
( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 14 ) ( وطلبوه ) في ف ، ح ، والصيغة المثبتة من س ، هذا ، وفي النجوم : ( وثار الجند والعبيد وأهل القاهرة وطلبوا بثأر الظافر من عباس وابنه نصر ) .
( 15 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 16 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، س ، ومثبت في ح .