ثم وقع للحافظ هذا أمور ، وكان كثير المرض بالقولنج ؛ فعمل له شرماه الحكيم الدّيلمى « 1 » طبل القولنج الذي وجد في خزائنهم لما ملك ) « 2 » صلاح الدين يوسف مصر [ من بعدهم ] « 3 » .
وكان هذا الطبل ركب من المعادن السبعة [ والكواكب السبعة ] « 4 » في أشرافها ، وكل واحد من السبعة في وقته .
وكان من خاصّة « 5 » هذا الطبل إذا ضرب به أحد خرج منه ريح [ من مخرجه ] « 6 » ؛ [ ولهذه الخاصية ] « 7 » كان ينفع من القولنج .
فلما وجد في الخزائن ضرب به بعض الأكراد الأجلاف ؛ فخرج منه ريح ؛ فغضب وكسره من حنقه .
وندم صلاح الدين يوسف بن أيوب عليه غاية الندم .
وفي أيام الحافظ بهدلت الخلافة حتى لم يبق [ له ] « 8 » من الحكم لا قليل ولا كثير .
وفي أيامه طلع بدمشق سحاب أسود اظلم منه الجو ، وهبّت ريح عاصفة قلّعت « 9 » شجرا وهدّمت أماكن كثيرة ، ثم أمطرت مطرا عظيما زادت منه الأنهار ، وكادت دمشق تغرق .
ودام الحافظ في الخلافة ، إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) ( الديلمي الحكيم ) في س - يتقديم وتأخير - والصيغة المثبتة من ف .
( 2 ) نهاية السقط في ح .
( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 4 ) ما بين الحاصرتين إضافة من وفيات الأعيان - فالكلام - كلامه - وانظر أيضا النجوم .
( 5 ) ( خاصية ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 7 ) ( ولهذا الخاصة ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 9 ) ( أقلعت ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .