كل ذلك والفائز مائل على كتف الوزير « 1 » من الرّجفة وهو يصيح .
ولما تم أمره في الخلافة ، وتحقق الناس قتل الوزير [ عباس « 2 » المذكور ] « 3 » للخليفة الظافر أخذوا في التدبير عليه .
وأرسلت « 4 » النساء يستغيثون بطلائع بن رزّيك وكان يوم ذاك « 5 » متولى منية ابن خصيب « 6 » ؛ فجمع طلائع عساكره « 7 » وقصد عباسا .
وبلغ العباس ذلك ؛ فجمع ما قدر عليه من الجواهر والأموال وهرب نحو الشام ؛ فخرج عليه الفرنچ في طريقه « 8 » وأسروه وأخذوا جميع ما كان معه .
وتولّى طلائع بن رزيك وزارة مصر « 9 » ، ولقب بالملك الصالح - وهو صاحب الجامع خارج بابى زويلة « 10 » - .
ولما استقل طلائع بالوزارة أرسل ؛ فبذل للفرنچ مالا عظيما ، وأخذ عباسا منهم « 11 » ، وقتله وصلبه على باب القصر « 12 » .
وفي أيام الفائز [ هذا ] « 13 » في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة كانت بالشام زلازل عظيمة خرّبت قصورا كثيرة ومدنا وقلاعا وقتلت عالما كثيرا .
هامش
( 1 ) ( العباس ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 2 ) ( العباس ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 4 ) ( وأخذت ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 5 ) ( ذلك ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 6 ) هي نسبة إلى الخصيب بن عبد الحميد صاحب خراج مصر من قبل هارون الرشيد . أما ابن رزيك فهو أبو الغارات ، الملك الصالح ، نصير الدين . وفيات الأعيان ج 2 ص 526 ، الخطط ج 1 ص 204 ، 291 ، ( معجم البلدان ) .
( 7 ) ( عساكر ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 8 ) ( الطريق ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 9 ) ( الديار المصرية ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 10 ) انظر : الخطط ج 2 ص 291 .
( 11 ) ( منه ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 12 ) ( النصر ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .