وكان الآمر عاصر في أول خلافته من خلفاء بغداد [ من ] « 1 » بنى العباس المستظهر أحمد ، [ وفي اخر ] « 2 » ولايته المسترشد ، الفضل .
وكل هذه « 3 » البلاد والسواحل المأخوذة كانت تحت حكم خلفاء مصر الفاطميين ، ليس لخلفاء بنى العباس عليها حكم من يوم دخل المعزّ إلى الديار المصرية إلى ما سيأتي ذكره .
وفي أيام الأمر أيضا - في سنة أربع وخمسمائة - طلع بمصر وأعمالها سحاب أسود أظلم منه الجو ، وهبت ريح شديدة حتى ظن الناس أنها القيامة ، ودامت من العصر إلى المغرب [ ثم انجلت ] « 4 » .
ودام الآمر في الخلافة ، إلى أن قتل وهو مارّ على جسر الروضة ، عند خروجه من الجسر إلى الجزيرة بالروضة تجاه مصر « 5 » .
وثب عليه تسعة ؛ فضربوه بالسكاكين ، حتى أن أحدهم وثب وركب خلفه .
ثم حمل جريحا .
ومات في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة .
وكانت خلافته تسعة وعشرين سنة وتسعة أشهر . [ ومات من غير عقب ] « 6 » .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ومثبت في ف .
( 2 ) ( وعاصر في أواخر ) في س ، والصيغة المثبتة من ف .
( 3 ) ( هذا ) في س ، والصيغة المثبتة من ف .
( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س .
( 5 ) راجع نبيل محمد عبد العزيز : بلبل الروضة ص 16 - 17 .
( 6 ) ( ولم يعقب ) في ف ، والصيغة المثبتة من س .