مؤنس الخادم ؛ فتوغل المقتدر في وسط المعركة « 1 » ؛ فوافاه جماعة من عسكر مؤنس من البربر ، فضربه رجل منهم من خلفه ضربة سقط منها إلى الأرض ؛ فقال له : ويلك أنا الخليفة ؛ فقال : أنت المطلوب ، وذبحه « 2 » بالسيف ، وشال رأسه على رمح .
ثم سلب ما عليه ، وبقي مكشوف العورة حتى ستر بالحشيش ، ثم حفر له في الموضع ، ودفن ، وعفى « 3 » أثره .
وأعيد [ بعده ] « 4 » [ إلى الخلافة ] « 5 » القاهر ثانيا .
وكانت خلافة المقتدر أولا وثانيا وثالثا خمسا وعشرين سنة إلا بضعة عشر يوما .
وكان النساء قد غلبن عليه . وكان سخيّا ، مبذرا ، يصرف في كل سنة للحج أكثر من ثلاثمائة ألف دينار .
وكان في داره أحد عشر ألف غلام خصيان - غير الصقالبة والروم والسود - .
وقال الصولي : كان المقتدر يفرق يوم عرفة من الإبل والبقر أربعين ألف رأس ، ومن الغنم خمسين ألفا .
ويقال : إنه أتلف من المال ثمانين ألف ألف دينار ، حتى أتلف نفسه بيده من سوء تدبيره - رحمه الله [ تعالى ] - « 6 » .
هامش
( 1 ) ( العركة ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 2 ) ( فذبحة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 3 ) ( وخفى ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .
( 5 ، 6 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . وانظر تاريخ الخميس .