ثم أرسل الراضي « 1 » بالقاضي وغيره إلى القاهرة ؛ ليخلع نفسه ؛ فأبى ؛ فعادوا [ إلى الراضي ] « 2 » بالخبر ، فقال لهم : انصرفوا ودعوني وإياه ؛ فانصرفوا ؛ فأشار سيما مقدم الحجرية على الراضي بمسكه ؛ فأمسكه .
ثم أرسل الراضي [ إليه ] « 3 » بسيما وظريفا ؛ فدخلا [ على القاهر ] « 4 » وأكحلاه بمسمار محمى في النار ؛ فعمى .
ودام مسجونا ؛ إلى أن مات في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين . وكانت خلافته سنة ونصفا وأسبوعا .
وكان أسمرا « 5 » ، ربعة ، أصهب الشعر ، طويل الأنف .
وقال محمود الأصفهاني : كان سبب خلع القاهر سوء سيرته وسفكه الدماء .
وقال الصولي : كان أهوجا ، سفاكا للدماء ، قبيح السيرة ، كثير التلون والاستحالة ، مدمن الخمر ، ولولا جودة حاجبه سلامة لأهلك الحرث والنسل .
وكان قد صنع حربة يحملها فلا يطرحها « 6 » حتى يقتل إنسانا .
قلت : والقاهر هذا [ كان ] « 7 » قد قرّب المنجمين وعمل بقولهم - على طريق أبى جعفر المنصور ، وهو « 8 » أوّل خليفة قرّبهم - .
وكان عنده نوبخت « 9 » المنجّم ، وعلي بن عيسى الأسطرلابى « 10 » .
هامش
( 1 ) ( الرأي ) في ح - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 2 ) ( للراضى ) في ف ، س ، والصيغة المثبتة من ح .
( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .
( 5 ) ( أبيض ) في المصباح .
( 6 ) ( يضعها ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 8 ) ( فإنه ) في س ، ح والصيغة المثبتة من ف .
( 9 ) ( فوبخت ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 10 ) ( الاسطرابى ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .