ورواه العطاردىّ عن أبي معاوية عن الأعمش . أخرجه [ الإمام ] « 1 » أحمد في مسنده « 2 » .
وقال ابن أبي الدّنيا : كان السفاح أبيض ، طوالا « 3 » ، أقنى ، ذا شعرة جعدة ، حسن اللحية .
قلت : [ وكان أبو مسلم الخراسانىّ قد أقام لهم بالدعوة ، ومهد ] « 4 » لهم البلاد وقطع جاذرة « 5 » بنى أمية حتى [ أن السفاح كان ] « 6 » قد أمّن من بنى أمية جماعة تقدير مائة نفس ؛ فعظم ذلك على أبى مسلم [ الخراساني ] « 7 » ؛ فتكلم مع سديف « 8 » الشاعر في أمرهم ووعده ؛ فدخل سديف على السفاح وهمّ بين يديه وأنشد :
لا يغرّنك ما ترى من رجال * إنّ تحت الضلوع داء دويّا
فضع السيف وارفع الصوت حتى * [ لا ترى ] « 9 » فوق ظهرها أمويّا « 10 »
فلما سمع السفاح ذلك تغير وجهه وصاح بالخراسانية : ويلكم ، خذوهم ؛ فضربوهم الخراسانية بالدبابيس « 11 » إلى أن سقطوا وقد فارقوا الحياة ، وفرشت النطوع عليهم ؛ ثم مدّ السّماط « 12 » فوقهم ، فأكلوا وهم يسمعون أنينهم حتى مات الجميع .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح ، ومثبت في ف .
( 2 ) المسند ج 3 ص 80 .
( 3 ) ( طويلا ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح .
( 4 ) ( وكانت الدعوة قد قام بها أبو مسلم الخراساني وهو الذي مهد ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 5 ) ( جازرية ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . وانظر تاريخ الخميس .
( 6 ) ( أنه ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح .
( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقطة من ف ، ومثبتة في س ، ح .
( 8 ) ( شريف ) في س - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ف ، ح . وهو الشاعر سديف بن إسماعيل بن ميمون ، مولى بني هاشم ( ت 146 ه ) . شذرات ج 1 ص 188 ، الشعر والشعراء ص 178 ، الأغانى ج 16 ص 135 .
( 9 ) ( ترى ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 10 ) انظر الفخري ، الأغانى ج 4 ص 344 : 348 ، نهاية الأرب ج 22 ص 49 ، النجوم ج 1 ص 330 - 331 ، الشعر والشعراء .
( 11 ) الدبوس : الة من حديد ذات أضلاع وله يد من خشب ، يفيد في قتال لابس البيضة ونحوه . نبيل عبد العزيز : خزانة السلاح ص 86 ( ح 17 ) .
( 12 ) السماط ؛ ما يعد ليوضع عليه الطعام . راجع : الخطط ج 2 ص 186 ، نبيل محمد عبد العزيز :
المطبخ السلطاني ص 5 - 6 ( ح 3 ) .