تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ثم خطب « 1 » بدمشق للملك الظاهر بيبرس ، وبعد « 2 » للملك المجاهد سنجر هذا ، وذلك في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وستمائة . ثم كاتب سنجر صاحب حماة ليحلف له ، فامتنع ، وقال أنا مع صاحب مصر . ثم إن الملك الظاهر بيبرس كاتب أمراء دمشق يستميلهم إليه ، ويأمرهم بالقبض على سنجر « المذكور ، فأجابوه ، وخرجوا عن دمشق مناوئين لسنجر » « 3 » ، وفيهم الأمير علاء الدين البندقدارى أستاذ الملك الظاهر بيبرس أولا ، وغيره من الأمراء والجند . فخرج إليهم الأمير سنجر فحاربوه وهزموه ، وألجئوه إلى قلعة دمشق ، فأغلقها دونهم ، وذلك في يوم السبت حادي عشر صفر « 4 » سنة تسع وخمسين وستمائة ، ثم خرج من القلعة في الليلة المذكورة من باب سر قريب من باب توما ، وقصد بعلبك ، فدخلها ومعه نحو عشرين « 5 » نفرا من مماليكه ، ودخل علاء الدين البندقدارى دمشق واستولى عليها ، وحكم فيها نيابة عن مملوكه الملك الظاهر بيبرس « 6 » . واستمر سنجر المذكور بقلعة بعلبك ، إلى أن جاءه الأمير طيبرس الوزيري ، فأمسكه وقيده وأرسله إلى الملك الظاهر بيبرس . فلما وصل إلى القاهرة ، وأدخل إلى الملك الظاهر بيبرس ليلا ، قام إليه [ 108 ا ] واعتنقه وعاتبه عتابا هينا ، وأمر له بخيل وقماش ، وغير ذلك ، وخلع عليه وأمّره بالقاهرة .
هامش
( 1 ) « خطب » ساقط من ن . ( 2 ) « وبعده » في ن . ( 3 ) « » ساقط من ط ، ن . ( 4 ) « ثالث عشر صفر » في عقد الجمان ج 1 ص 291 . ( 5 ) « نحو من عشرين » في ط ، ن . ( 6 ) انظر تفصيل هذه الأحداث في عقد الجمان ج 1 ص 290 - 291 .
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 77 | محمد محمد أمين / يوسف بن تغري بردي الأتابكي / محمد محمد امين