قليل الظلم ، كبير « 1 » العقل ، ذا دهاء وخبرة ، ونهضة وسياسة . تمكن من الدولة إحدى عشرة سنة ، ورشح « 2 » للسلطنة لما توجه الملك الناصر محمد إلى الكرك ، فامتنع وسلطن بيبرس الجاشنكير « 3 » مع تقدمه على بيبرس المذكور ، وعمل « 4 » النيابة له .
ولا زال على ذلك حتى عاد الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى ملكه « 5 » ، وقتل الملك المظفر بيبرس « 6 » ، وقبض الملك الناصر على أربعين أميرا ممن كان يستوحش منهم من أصحاب بيبرس ، فلما رأى سلار ذلك تخوف وطلب الشوبك ، فأنعم عليه الملك الناصر بنيابة كرك الشوبك ، فتوجه إليها ، وأقام بها مدة ، ثم خشي على نفسه ففر إلى البرية ، ثم ندم ، وطلب الأمان ، وحضر إلى القاهرة ، فأمسك واعتقل ومنع عنه الطعام والشراب حتى أكل خفه من الجوع . ومات .
قيل : إنهم دخلوا عليه قبل موته وقالوا « 7 » له : قد عفا عنك السلطان ، فقام ومشى من الفرح خطوات ، ثم خرّ ميّتا ، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة عشرة وسبعمائة ، وقيل : في العشرين من جمادى الأولى من السنة ، واللّه أعلم .
وكان أسمر اللون ، أسيل الخد ، لطيف القد ، صغير اللحية ، [ 93 ا ] .
هامش
( 1 ) « كثير » في ن .
( 2 ) « وشح » في ن . وهو تحريف من الناسخ .
( 3 ) وذلك في ذي القعدة 708 ه / مايو 1309 م - تذكرة النبيه ج 1 ص 286 - 287 .
( 4 ) « وعمل » ساقط من ط ، ن .
( 5 ) « مكة » في ن .
( 6 ) وذلك في ذي القعدة 709 ه / مايو 1310 م - تذكرة النبيه ج 2 ص 18 .
( 7 ) « له » ساقط من ط ، ن .