فاشتراه قلاوون بعد مدة وأعطاه لولده الصالح على ، ومات الصالح « 1 » فعاد سلار إلى ملك الملك المنصور ثانيا ، واستمر عنده ، وصار من أعيان مماليكه ، ثم صار في خدمة ولده الملك الأشرف خليل ، من جملة أعيان الأمراء ، إلى أن قتل « 2 » ، ثم ترقى في دولة الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وبقي أحد المتكلمين في الدولة إلى أن خلع الملك الناصر وتسلطن الملك المنصور حسام الدين لاجين « 3 » ، سار سلار المذكور من العوجاء « 4 » إلى الديار المصرية لتحليف الأمراء بها للملك المنصور لاجين .
ولما قتل لاجين « 5 » ، وأعيد الملك الناصر محمد إلى الملك ، صار « 6 » سلار هذا نائب السلطنة بالديار المصرية ، ولم يدع للملك الناصر أمرا ولا « 7 » نهيا ، وبقي له ثروة ومال جزيل يضرب به المثل كثرة ، وكان إقطاعه « 8 » نحوا من أربعين إمرة طبلخاناة ، قيل إنه كان متحصله في كل سنة ألف ألف دينار ، وكان مع ذلك
هامش
( 1 ) توفى سنة 687 ه / 1288 م - المنهل الصافي .
( 2 ) قتل في 12 المحرم 693 ه / 1294 م - المنهل الصافي .
( 3 ) خلع الملك الناصر محمد في المحرم 694 ه / نوفمبر 1294 م ، وولى السلطنة الملك العادل زين الدين كتبغا الذي خلع في صفر 696 ه / ديسمبر 1296 م . وولى السلطنة السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين المنصوري . تذكرة النبيه ج 1 صفحات 175 ، 178 ، 193 ، 194 .
( 4 ) العوجاء : قرب الرملة . السلوك ج 1 ص 819 .
( 5 ) قتل في ربيع الآخر 698 ه / يناير 1299 م - تذكرة النبيه ج 1 ص 212 ، وانظر ترجمته بالمنهل .
( 6 ) « سار » في نسخ المخطوط .
( 7 ) « ولا » مكررة في س .
( 8 ) « قطاعه » في ط ، ن .