وكان يقرأ القرآن ، ويعلم أولاد مستوفى الروم ، ثم إنه ناب عنه ، ثم ولى موضعه في أيام السلطان علاء الدين ، وظهرت كفايته ، واستوزره ، ثم وزر لولده غياث الدين ، إلى أن مات غياث الدين سنة اثنتين وأربعين وستمائة ، وعظم أمره ، واستولى على ممالك الروم ، وصانع التتار ، وعمرت البلاد به ، وكاتب الملك الظاهر بيبرس البندقدارى ، فنقم عليه أبغا ونسبه إلى أنه هو الذي جبر الظاهر على دخول الروم ، « وحصل ما وقع من قتل أعيان المغل في تلك الواقعة « 1 » ، فبكت الخواتين ، وشققن الثياب بين يدي أبغا ، وقلن : البرواناه هو الذي قتل رجالنا ولا بد من قتله ، فقتله ، وقتل معه خلائق من الروم » في « 2 » سنة ست وسبعين وستمائة .
وكانت موتته أنه قطعت أربعته وهو حي ، وألقى في مرجل ، وصلق « 3 » وأكل المغل لحمه « 4 » من غيظهم عليه ، قاله ابن كثير . وقيل إن قتلته « 5 » في أواخر ذي الحجة سنة خمس وسبعين « 6 » ، واللّه أعلم .
وكان من دهاة العالم وشجعانهم ، وله إقدام على الأهوال ، وخبرة بجمع « 7 » المال .
هامش
( 1 ) انظر ، عقد الجمان ج 2 ص 157 وما بعدها .
( 2 ) « » ساقط من ن .
( 3 ) « وأصلق » في ط ، ن .
( 4 ) « المغل لحمه » ساقط من ن .
( 5 ) « قتله » في ط ، ن .
( 6 ) انظر ، عقد الجمان ج 2 ص 166 . ولم يرد هذا النص في المطبوع من البداية والنهاية انظر ج 13 ص 274 .
( 7 ) « بجميع » في ن .