فكان طرباى المذكور ممن فر « 1 » إلى قرا يوسف ، وأقام عنده ، إلى أن توفى الملك المؤيد شيخ . في سنة أربع وعشرين وثمانمائة . وتسلطن ولده الملك المظفر أحمد أبو السعادات من بعده ، وصار ططر أتابكه ونظام الملك . ثم توجه ططر في السنة المذكورة بالمظفر إلى [ 181 أ ] دمشق ، فقدم عليه طرباى هذا ، مع من قدم من الأمراء من عند قرا يوسف ، فرحب ططر ؟ ؟ به وبرفقته ، ووعده في الباطن بكل خير . ولم يسعه إظهار ذلك ، خوفا من الأمراء المؤيدية حتى قبض عليهم الجميع - حسبما هو مذكور في هذا الكتاب ، في عدة تراجم ممن قبض عليهم . ثم خلع الملك المظفر ، وتسلطن ولقب بالملك الظاهر أبو الفتح ، أخلع على طرباى المذكور ، بحجوبية الحجاب بالديار المصرية « عوضا عن الأمير إينال « 2 » الشيخى المعروف بالأزعرى . ثم قدم إلى الديار المصرية « 3 » » صحبة الملك الظاهر ططر .
واستمر على وظيفته ، إلى أن مات الظاهر ططر في السنة المذكورة ، وتسلطن ولده الملك الصالح محمد بن ططر . ووقع ما حكيناه ، من اتفاق طرباى هذا ، مع الأمير برسباى الدقماقى ، وقبضهما على الأتابك جانبك الصوفي . ولما قبض عليه ، « 4 » أخلع عليهما الملك الصالح محمد ، باستقرار برسباى الدقماقى الدوادار الكبير نظام الملك ، وعلى طرباى هذا واستقر أتابك العساكر ، وذلك في يوم الاثنين « 5 » ثالث ذي الحجة
هامش
( 1 ) « ممن فر مع الجماعة » في ن .
( 2 ) هو : إينال بن عبد اللّه الأزعرى الشيخى ، الأمير سيف الدين ، المتوفى حوالي سنة 830 ه / 1426 م - المنهل الصافي ج 3 ص 203 رقم 620 .
( 3 ) « » ساقط من ط ، ن .
( 4 ) « عليك » في س . وهو تحريف .
( 5 ) « وذلك في يوم الاثنين » مكررة في س .