ثم وقع بينه وبين جماعة من أكابر أمراء الدولة وحشة ، وهم : الأمير مغلطاى ، ومنكلى ، وطاز هذا . فركب مغلطاى ومنكلى بآلة الحرب ، وتوجها إلى قبة النصر خارج القاهرة . فعند ذلك ركب طاز ومعه الملك الصالح والخاصكية ، ونودي ، أي من وجد أحدا من مماليك مغلطاى ومنكلى يقتله . فقتل من مماليكهم جماعة ، ومسك منكلى ومغلطاى عند خليج الزعفران [ 178 ب ] خارج القاهرة .
وحبسا بخزانة شمائل ، ثم أرسلا إلى الإسكندرية ، واستولى طاز على المملكة .
وأفرج عن شيخو اللالا ، وبيبغا أرس « ومنجك اليوسفي . وصار شيخون أتابك العساكر ، وتولى بيبغا أرس « 1 » » نيابة حلب . وبقي الأمر في المملكة لثلاثة :
طاز ، وشيخون ، وصرغتمش ، فكان شيخو أتابك العساكر ، وطاز أمير مجلس ، وصرغتمش رأس نوبة النوب ، وقبلاى نائب السلطنة ، والأمر كله لطاز هذا ، لعظم شوكته .
وقوى أمره في الدولة إلى الغاية ، حتى أنه لما فرغ من بناء بيته والقصر الذي فيه ، بالشارع خارج باب زويلة ، تجاه حمام الفارقانى ، عمل مأدبة ، وعزم على « 2 » السلطان والأمراء ، ومدّ ؟ ؟ لهم سماطا عظيما . فلما فرغ السماط ، وعزم السلطان « 3 » على الركوب ، قدم إليه أربعة أروس « 4 » من الخيل ، بسروج ذهب وكنابيش مزركش .
وقدم لشيخون فرسين على تلك الهيئة ، ولصرغتمش أيضا فرسين ، ولكل مقدم
هامش
( 1 ) « » ساقط من ط ، ن .
( 2 ) « على » ساقط من ن .
( 3 ) « فلما فرغ السلطان وعزم على » في ن .
( 4 ) « روس » في ن .