ألف فرسا ، والجميع بقماش ذهب . ولم يعهد قبل ذلك نزول سلطان « 1 » لبيت أمير ، بعد الملك الناصر محمد بن قلاوون .
ثم وقع بين طاز وبين صرغتمش وحشة في الباطن . وصار شيخون يسكن الفتنة بينهما ، إلى أن اتفق طاز مع حاشيته ، أنه يخرج إلى الصيد ، فإذا غاب عن القاهرة ، يركب هؤلاء على صرغتمش وذو ؟ ؟ يه ويمسكونهم « 2 » في غيبته . كل ذلك استحياء من شيخون ، فوقع ذلك . فلما سمع شيخون بركوبهم ، أمر هو أيضا مماليكه أن يركبوا ، وكانوا سبعمائة مملوك ، فركبوا مع صرغتمش ، وقاتلوا جماعة طاز حتى هزموهم « 3 » وقبضوا عليهم .
ثم خلع شيخون الملك الصالح صالح ، وأعاد الملك الناصر حسن إلى الملك .
كل ذلك وطاز في الصيد . فلما حضر طاز بعد أن طلب الأمان من شيخون ، فأمنه بعد معاتبة . ودخل إلى السلطان حسن ، فرسم له بنيابة حلب ، عوضا عن الأمير أرغون « 4 » الكاملى ، في سنة خمس وخمسين وسبعمائة .
فتوجه إلى حلب ، ودام في نيابتها إلى سنة تسع وخمسين ، أخذ في أسباب العصيان ، [ 179 أ ] ففطن به أمراء حلب ، فكلموه في ذلك فأغلظ عليهم .
ثم ركب من الغد ، وحصل بينه وبينهم بعض قتال ، ليس بذاك . ثم اصطلحوا على أنه يتوجه إلى القاهرة ، فتوجه في السنة المذكورة . فلما قرب من غزة ، أمسك
هامش
( 1 ) « السلطان » في ن .
( 2 ) « ويمسكوهم » في ن .
( 3 ) « هزمونهم » في ط .
( 4 ) هو : أرغون بن عبد اللّه الكاملى الصغير ، الأمير سيف الدين ، توفى سنة 758 ه / 1357 م - المنهل الصافي ج 2 ص 319 رقم 375 .