تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الناصر حسن خبره ، فرسم السلطان حسن لمماليكه بالقبض على صرغتمش المذكور ، عند دخوله إليه في الخلوة . فلما دخل إليه ، أمسكوه وأمسك « 1 » معه الأمير طشتمر القاسمي حاجب الحجاب ، وطيبغا الماجارى ، وأزمر « 2 » ، وقمارى ، وجماعة من أمراء الطبلخانات . فلما سمعوا مماليك صرغتمش ، ركبوا وطلعوا إلى الرميلة ، فنزل إليهم مماليك السلطان ، وتقاتلوا من بكرة النهار إلى العصر . ونهبت دار صرغتمش ودكاكين الصليبة ، ومسك من الأعاجم الذين بخانقاته جماعة ، وذلك في يوم الاثنين العشرين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وسبعمائة . ثم حمل إلى الإسكندرية وسجن بها ، إلى أن مات في ذي الحجة من السنة . وفي موتته أقوال « 3 » ، واللّه أعلم . وكان أميرا جليلا ، مهابا شجاعا كريما ، لكنه كان عنده ظلم وعسف . وهو صاحب المدرسة التي أنشأها « 4 » بالصليبة ، وله مآثر غيرها . وعمر بمكة المشرفة ميضاة بين رباط الخليفة [ 175 أ ] والبيمارستان المستنصرى ، وعمر أيضا أماكن بالمسجد الحرام بمكة « 5 » ، وجدد المشعر الحرام .
هامش
( 1 ) « وامسلك » في س . ( 2 ) « وأزدمر » في ن . ( 3 ) « وفي موته أقول » في ط ، ن . ( 4 ) تحت كلمة « الصليبة » في س : « صليبة جامع طولون » . وانظر وثيقة وقف الأمير صرغتمش رقم 3195 قديم بأرشيف وزارة الأوقاف بالقاهرة - فهرست وثائق القاهرة ص 81 رقم 317 . وانظر أيضا ، حسن سيد جودة القصاص : المدرسة الصرغتمشية - دراسة أثرية ومعمارية - رسالة ماجستير غير منشورة بجامعة القاهرة سنة 1973 رقم 1192 . ( 5 ) « وعمر أيضا بمكة بالمسجد الحرام » في ن .