كهر شاه خاتون ، أرادت بولاية علاء الدولة المذكور ، وعدم ولايتها « 1 » ولدها ألوغ بك « 2 » صاحب سمرقند ، أن يكون الأمر إليها . فلما سمع ألوغ بك ذلك عز عليه ، وحشد ومشى على والدته كهر شاه المذكورة وعلى ابن أخيه علاء الدولة بن باىسنقر ، ووقع له « 3 » معهما أمور وحوادث ، ذكرناها في ترجمة ألوغ بك « 4 » وغيره . ثم قتل ألوغ بك على ما ذكرناه في ترجمته ، واستمرت الفتنة بين بنى « 5 » تيمور . وما أظن بيت تيمور عاد يعمر ، بعد موت شاه رخ صاحب الترجمة ، وبعد قتل ولده ألوغ بك صاحب سمرقند ، انتهى .
وكان شاه رخ ملكا عادلا دينا خيرا ، فقيها متواضعا ، محببا لرعيته ، غير محجوب عنهم ، لم يسلك طريقة والده تيمور ، لعنه اللّه وقبحه . وكان يحب أهل العلم والصلاح ، ويكرمهم ويقضى حوائجهم . وكان متضعفا في بدنه ، يعتريه مرض الفالج فلا يزال يتداوى منه . وكان يحب السماع الطيب ، وله حظ منه ، بل كان يعرف « 6 » يضرب بالعود ، وكان ينادمه الأستاذ عبد القادر بن الحاج غيبى ويختص به . وكان له حظ من العبادة وله أوراد هائلة ، لم يزل غالب أوقاته على طهارة كامله ، [ 141 ا ] مستقبل القبلة والمصحف بين يديه ، وكان مسيكا لا يصرف « 7 » المال إلّا لحقه ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) « ولاية » في ط ، ن .
( 2 ) « باك » في ط ، ن .
( 3 ) « له » ساقط من ن .
( 4 ) انظر المنهل الصافي ج 3 ص 92 ترجمة رقم 550 .
( 5 ) « بنى » ساقط من ن .
( 6 ) « يعرف » ساقط من ن .
( 7 ) « ليصرف » في ن .