غضب السلطان - في أمرهم بكلمة واحدة ، والسلطان يسب شاه رخ جهارا ، ويحط من قدره ، على أنه كان قليل الفحش والسب لآحاد الناس ، وصار لونه يتغير لعظم حنقه ، ثم طلب القصاد إلى بين بديه ، وحدثهم بكلام طويل ، سمعت غالبه ، محصوله أنه قال لهم : قولوا لشاه رخ الكلام الكثير ما يصلح إلا من النساء ، وأما « 1 » الرجال فإن كلامهم فعل لا سيما « 2 » الملوك ، وها أنا قد أبدعت فيكم كسرا لحرمة شاه رخ ، فإن كان له مادة وقوة فيتقدم ويسير إلى نحوى ، وأنا ألقاه حيث شاء ، وإن كان بعد ذلك ما ينتج منه أمر فكلامه كله فشار ، وهو أفشر من كلامه ، وكتب له بأشياء من هذا المعنى ، وانفض الموكب ، فتحقق كل أحد بمجيء شاه رخ المذكور إلى البلاد الشامية « 3 » ، وقاسوا على أنه ما أرسل هذه الخلعة إلّا وهو قد تهيأ للقتال ، وقد أفحش الأشرف أيضا وأمعن في الجواب .
فلما بلغ القان شاه رخ ما فعل الأشرف بقصاده ، ما زاده ذلك « 4 » إلّا رعبا ، وسكت عن كسوة الكعبة ، ولم يذكرها بعد ذلك إلى أن مات الملك الأشرف ، وآل الملك « 5 » إلى الملك الظاهر جقمق ، بعث شاه رخ رسله « 6 » إلى الملك الظاهر بهدايا وتحف ، وأظهر السرور الزائد بسلطنته ، وأنه لما بلغه سلطنة الملك الظاهر جقمق دقت البشائر بهراة وزينت له أياما ، فأكرم الملك الظاهر جقمق قصاده وأنعم
هامش
( 1 ) « أما » ساقط من ن .
( 2 ) « لا » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) « بمجىء شاه رخ إلى دمشق » في ن .
( 4 ) « ذلك » ساقط من ن .
( 5 ) « الملك » ساقط من ن .
( 6 ) « رسله » ساقط من ن .