وأنزل اللّه بأسه بهم ، وانتصر المسلمون ؛ فقتل أكثر التتار ، وفر من نجا منهم واعتصموا بالجبال ، وأحاط بهم الجيش الإسلامي ، وترجلوا عن خيولهم ، وقاتلوا ؛ فقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وأسروا منهم جماعة كثيرة من أعيان الروم والتتار .
وفي هذا المعنى يقول العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سليمان الحلبي الكاتب قصيدة طنانة منها :
كذا فلتكن ( في اللّه « 1 » ) عز العزائم « 2 » * وإلّا فلا تجفوا الجفون الصّوارم « 3 »
عزائم جازتها الرياح فأصبحت * مخلّفة « 4 » تبكى عليها الغمائم
ومنها « 5 » :
بجيش تظل « 6 » الأرض منه كأنها * على سعة الأرجاء في الضّيق خاتم
كتائب كالبحر الخضم جيادها * إذا ما تهادت موجه المتلاطم
يحيط « 7 » بمنصور اللواء مظفّر * له النصر والتأييد عبد وخادم
مليك يلوذ الدين من عزماته * بركن له الفتح المبين دعائم
هامش
( 1 ) « باللّه » في ن .
( 2 ) صححت في النجوم إلى : « تمضى العزائم » أخذا بما ورد في عيون التواريخ .
( 3 ) « العيون » في الأصل ، والصيغة المثبتة من ط ، ن ، والنجوم .
( 4 ) « محلقة » في ن .
( 5 ) « منها » في ط ، ن .
( 6 ) « يظل » في ط .
( 7 ) « يحيط » في الأصل ، ط ، ن . والتصحيح عن النجوم .