وذكر ، أن الجاليش جميعه عصى على أينبك ، فلما سمع أينبك كلام قطلوبغا أخذ « 1 » السلطان ورجع إلى القلعة ، ثم جهز إليهم عسكرا ، ووقعت « 2 » فتن وحروب ، أسفرت « 3 » على « 4 » فرار أينبك ، وتوجهه نحو كيمان مصر القديمة ، ثم آل أمره إلى أن طلب الأمان من يلبغا الناصري ، وطلع إليه ، فأمسكه وأرسله إلى الإسكندرية ، فسجن بها .
وفي هذا المعنى يقول الأديب شهاب الدين بن العطار :
من بعد عز قد « 5 » ذل أينبكا « 6 » * وانحطّ بعد السمو من فتكا
وراح يبكى الدما منفردا * والناس لا يعرفون أين بكى « 7 »
قلت : ومن يومئذ ظهر اسم يلبغا الناصري ، والأمير برقوق العثماني ، والأمير بركة ، واستفحل أمرهم . واستمر الأمير أينبك في السجن .
630 - [ ابن النحاس الأسدي ] 617 ه - 699 ه / 1220 - 1299 م
أيوب « 8 » بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة اللّه بن إبراهيم بن طارق بن سالم .
هامش
( 1 ) « أخذ » مكررة في ط .
( 2 ) في الأصل « ووقع » ، وفي ط ، ن « وقع » ، والصيغة المثبتة هي الصحيحة .
( 3 ) « استقرت » في ط ، ن .
( 4 ) على : عن .
( 5 ) « قد » ساقطة من ، ط ، ن .
( 6 ) في الأصل ، ط ، ن « أينبك » ، والضبط من النجوم « ج 11 ، ص 158 » ، عقد الجمان ، حوادث سنة 779 ه .
( 7 ) في الأصل ، ط ، ن « بكا » ، والضبط من النجوم .
( 8 ) الدليل ، ج 1 ، ص 177 ، النجوم ، ج 8 ، ص 194 ، ص سنة 699 ه ، عقد الجمان ، حوادث سنة 699 ه ، شذرات ، ج 5 ، ص 445 ، الوافي ، ج 10 ، ص 36 .