ذلك بأن قتل الأشرف - حسبما سنذكره إن شاء اللّه تعالى في ترجمته - وصار أينبك هذا والأمير قرطاى العمرى « 1 » هما صاحبا « 2 » العقد والحل في المملكة ، وولى أينبك أتابك العساكر دفعة واحدة « 3 » من إمرة « 4 » طبلخاناه ، وصار قرطاى رأس نوبة النوب دفعة واحدة من إمرة عشرة - وكانت هذه الوظيفة معظمة تلك الأيام - واستبدا بالأمر وحدهما .
فلم يكن إلا أيام « 5 » يسيرة وأراد أينبك أن يستقر بالأمر وحده ، ودبر حيلة على مسك قرطاى ، فوقع أن قرطاى صنع وليمة ، فأهدى له أينبك مشروبا يقال له الشّششن « 6 » ، وجعل فيه بنجا . فلما شربه قرطاى تبنج ، فلما علم أينبك بذلك ، ركب ومعه مماليكه ، وهم ملبسون ، ونزل بالسلطان إلى الإسطبل السلطاني ، وذلك في « 7 » يوم الأحد عشرين صفر سنة ثمان وسبعين أو تسع ، فأقام « 8 » أينبك من عصر يومه إلى غداة نهار الاثنين .
وكان عند قرطاى جماعة من الأمراء منهم أسندمر الصرغتمشى ، وسودون جركس ، وقطلوبغا البدري ، وقطلوبغا « 9 » جركس أمير سلاح ، ومبارك الطازىّ ، وجماعة أخر .
هامش
( 1 ) هو قراطاى بن عبد اللّه الأشرفى ( ت 779 ه / 1377 م ) له ترجمة بالمنهل .
( 2 ) « صاحب » في ط ، ن .
( 3 ) « واحدة » ساقطة من ط ، ن .
( 4 ) « امراه » في ط ، ن ، وهو تصحيف .
( 5 ) « الأيام » في ن .
( 6 ) « الششن » في ط ، ن . والشششن : ضرب من المسكر . النجوم ، ج 11 ، ص 153 ، « حاشية 1 » .
( 7 ) « في » ساقطة من ن .
( 8 ) يقصد : فأقام راكبا .
( 9 ) « وقطلعمى » في ط ، ن ، وهو تصيف .