ولما كان بكرة النهار أرسل قرطاى « يسأل في نيابة حلب ، فأجيب ، ثم أمسك هو ومن كان معه من الأمراء وأخرج « 1 » » إلى غزة منفيا ، ثم آل أمره إلى أن قتل بالمرقب في السنة المذكورة ، واستبد أينبك [ 48 ب ] وصفا له الوقت إلى أن جاءه الخبر بعصيان نواب البلاد الشامية ، فأخذ في أسباب السفر وصحبته السلطان « 2 » الملك المنصور إلى البلاد الشامية ، وخرج الجاليش « 3 » في سادس عشرين « 4 » ربيع الأول وهم مقدمين خمسة : قطلوبغا « 5 » أخو أينبك ، وأحمد « 6 » ولده ، ويلبغا الناصري ، وبلاط السيفى الجاى ، وتمرباى الحسنى ، وجماعة من الطبلخانات والعشرات .
وفي تاسع عشرينه ، خرج طلب « 7 » السلطان وطلب أينبك .
وفي مستهل ربيع الآخر استقل السلطان بالمسير إلى البلاد الشامية وصحبته أينبك بباقي الأمراء والعساكر ، فلم يكن إلا ليلة واحدة وعاد السلطان وأينبك بمن معهم من بلبيس في ثاني شهر ربيع الآخر ، وسبب ذلك مجيء قطلوبغا المتوجه مع الجاليش على أقبح وجه .
هامش
( 1 ) « » ساقط من ط ، ن .
( 2 ) « السلطان » ساقطة من ط ، ن .
( 3 ) الجاليش : راية عظيمة في رأسها خصلة من الشعر . صبح الأعشى ، ج 4 ، ص 8 .
( 4 ) « عشرين » ساقطة من ن .
( 5 ) في النجوم ج 11 « ص 156 » « قطلوخجا الأمير آخور الكبير أخو أينبك » .
( 6 ) « وأحد » في ط ، ن .
( 7 ) « طلب » ساقطة من ن ، هذا ، والطلب ( ج أطلاب ) لفظ كردى ، معناه - في لغة الغز - الأمير المقدم الذي له علم معقود وبوق مضرب وعدة من الفرسان ، ( من 70 : 100 :
200 فارس ) . وكان أول من استعمل هذا اللفظ في مصر والشام في أيام صلاح الدين الأيوبي ، ثم عدل معنى اللفظ وصار يطلق على الكتيبة من الجيش ، ( وهي من 100 : 1000 فارس ) وكان السلطان طلبه كما كان للأمراء . الخطط ، ج 1 ، ص 85 ، نهاية الأرب ، ج 6 ، ص 179 ،Dozy : Supp . Dict , Ar .