تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وابن الصفا « 1 » ، والحسين بن أحمد القشيري ، وإسماعيل ، ومحمد بن علي بن عبد اللّه السيد الحسيني ، وآخرون من نيسابور ، وذكر مولده ثم قال : له يد طولى في علم اللغة ، لم ير في وقته من يعرف ديوان المتنبي كمعرفته ، وكان مجلسه كثير الفوائد والتحقيق والبحث ، لا يوجد فيه غير ذلك ، انتهى . وقال الشهاب محمود في تاريخه : كنت كثير الاجتماع به في مباشرته الثانية للاقتباس من فوائده ، رحمه اللّه ، انتهى . قلت وأثنى عليه أيضا غير واحد ، وقد طال الشرح في ذلك ، ولا بد من ذكر شئ من شعره ، فمن ذلك :
تمثّلتم لي والبلاد بعيدة * فخيّل لي أنّ الفؤاد لكم مغنى وناجاكم قلبي على البعد والنّوى * فآنستم لفظا وأوحشتم معنى « 2 »
وله أيضا :
يا جيرة الحي هل من عودة فعسى * يفيق من سكرات الوجد مخمور إذا ظفرت من الدّنيا بقربكم * فكل ذنب جناه الحبّ مغفور
وله أيضا :
يا ربّ إن العبد يخفى عيبه * فاستر بحلمك ما بدا من عيبه ولقد أتاك وما له من شافع * لذنوبه فاقبل شفاعة شيبه
هامش
( 1 ) هو أبو بكر القاسم بن عبد اللّه بن عمر ، المعروف بابن الصفار النيسابوري الشافعي ، المتوفى سنة 618 ه / 1221 م - العبر ج 5 ص 74 . ( 2 ) ورد هذان البيتان في فوات الوفيات كالاتى :تمثلتم لي والدار بعيدة * فخيل لي أن الفؤاد لكم مغنى وناجاكم قلبي على البعد والنوى * فأوحشتم لفظا وآنستم معنىفوات الوفيات ج 1 ص 115 ،