قلت هذا القول « لمدة مفارقته » « 1 » الحكم بدمشق إلى أن عاد ثانيا إليه .
وقال فيه نور « الدين » « 2 » بن مصعب :
رأيت أهل الشام طرّا * ما فيهم قطّ غير راض
أتاهم الخير بعد شرّ * فالوقت بسط بلا انقباض
وعوّضوا فرحة بحزن * قد أنصف الدهر في التقاضى
وسرهم بعد طول غمّ * قدوم قاض وعزل قاض
فكلّهم شاكر وشاك * بحال مستقبل وماض
« ودام » « 3 » في هذه الولاية بدمشق إلى سنة ثمانين وستمائة ، صرف عن القضاء ولزم داره إلى أن توفى يوم السبت سادس عشرين شهر رجب ، وقيل سادس عشره ، سنة إحدى وثمانين وستمائة بالمدرسة النجيبية « 4 » بدمشق « 5 » ، « ودفن » « بقاسيون » « 6 » .
وكان اماما عالما بارعا ، متقنا كثير الفضائل ، أديبا ، شاعرا ، جامعا ، مؤرخا ، وتاريخه وفيات الأعيان مشهور ، وهو في غاية الحسن ، وكان جوادا ، ممدحا ،
هامش
( 1 ) « لمفارقته » في ن .
( 2 ) « الدين » ساقطة من ط ، ن .
( 3 ) « واستمر ودام » في ن .
( 4 ) المدرسة النجيبية بدمشق : لصق المدرسة النورية وضريح نور الدين جهة الشمال ، أنشأها النجيبى جمال الدين أقوش الصالحي النجمى المتوفى سنة 677 ه / 1278 م ، وهو استادار الملك الصالح أيوب - الدارس ج 1 ص 468 .
( 5 ) بهامش نسخة س بخط مغاير « بالقرب من جامع الأفرم » ، وهو المنسوب إلى الأمير آقوش ابن عبد اللّه الدوادارى المنصوري ، جمال الدين ، المعروف بالأفرم - انظر ترجمته بالمنهل .
( 6 ) « بقاسيون » ساقط من ن .