فلما بلغته القصيدة هم بحقن دمه ، وكان حاضرا عنده أبو المعالي ابن عشائر الحلبي « 1 » ، فعرفه بسوء سيرته وما يقع منه من الكفريات ، ورجعه عن ذلك ، فعند ذلك حكم القاضي المالكي المشار اليه بزندقته ، وحكم بقتله ، وضرب عنقه تحت قلعة حلب بحضرة نائبها الأمير جرجى « 2 » ، وذلك في سنة سبع وستين وسبعمائة .
ومن شعره :
إذا نلت المنى بصديق صدق * وكان رفاقه وفق المراد
فحاذر أن تعامله بقرض * فان القرض مقراض الوداد
وفيه « يقول بعضهم » « 3 » :
مضى مستبيح الرّبا والزنا « 4 » * إلى خازن المهلك الحالك
وفاز الدميري بتدميره * فمن مالكي إلى مالك « 5 »
هامش
( 1 ) هو محمد بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم ، ابن أبي العشائر ، أبو المعالي السلمى ، الحلبي ، العالم الأديب الخطيب الشاعر ، المتوفى سنة 789 ه / 1387 م - النجوم الزاهرة ج 11 ص 314 .
( 2 ) هو جرجى الناصري الإدريسي ، توفى سنة 772 ه / 1370 م - الدرر ج 2 ص 71 ترجمة 1450 .
( 3 ) « » ساقط من ط ، ن .
( 4 ) في الدرر « مضى مستبيح الزنا والدما » .
( 5 ) في ن اختلاف في ترتيب البيتين ، وفي هذه الشطرة تورية بين القاضي المالكي ، وبين مالك خازن النار .