بأن يمسك الفخري فأمسكه وجهزه إلى مصر مع ابنه ، فوصل إليه بالرملة فتسلمه منه ، وأخلع عليه وأعاده إلى أبيه ، وتوجه بالفخرى وطشتمر إلى الكرك بعد أن أخذ معه جميع ما في الخزائن من التحف والأموال والجواهر والخيول والسلاح وغير ذلك ، ومضى بالجميع إلى الكرك ، وأقام الأمير آقسنقر السلارى « 1 » في نيابة مصر ، وأخذ معه القاضي علاء الدين بن فضل اللّه « 2 » كاتب السر ، والقاضي جمال الدين جمال الكفاة ناظر « 3 » الخاص والجيش ، وجعلهما مقيمين عنده في الكرك ، واستغرق في اللهو والانشراح ، واحتجب عن الناس ، ثم أرسل بمسك الأحمدي من صفد ، فأحس الأحمدي بذلك فهرب ، ثم إنه أحضر الفخري وطشتمر وضرب عنقيهما صبرا ، فنفرت القلوب منه ، واستوحش الناس منه .
وصار يدبر ملكه شخص يعرف « 4 » بابن الصبارة من أهل الكرك ، ولم يعد يحضر كتاب إلى القاهرة وغيرها ولا توقيع بخط كاتب السر ، بل بخط نصراني يعرف بالرضى « 5 » ، فعند ذلك أجمع الناس والأمراء على خلعه وإقامة أخيه الملك الصالح إسماعيل « 6 » ، فخلعوه وأجلسوا الصالح على تخت الملك في يوم الخميس ثاني عشرين المحرم سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) توفى سنة 744 ه / 1343 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 2 ) هو علي بن يحيى بن فضل اللّه ، علاء الدين أبو الحسن ، توفى سنة 769 ه / 1397 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 3 ) هو إبراهيم ، القاضي جمال الدين ، المعروف بجمال الكفاة ، توفى سنة 745 ه / 1344 م - انظر المنهل ج 1 ص 180 ترجمة 96 .
( 4 ) « يقال له » في ن .
( 5 ) « بابن الرضى » في ن .
( 6 ) هو إسماعيل بن محمد بن قلاوون ، توفى سنة 746 ه / 1345 م - انظر ترجمته بالمنهل .