في أمره ، وأراد سلطنته ، فغلبه الأمير قوصون « 1 » وأجلس الملك المنصور أبا بكر على تخت الملك ، ثم خلع بعد مضى شهرين ، فأقام قوصون أيضا أخاه الملك الأشرف كجك .
وكان قوصون قد سير قبل تاريخه إلى الملك الناصر أحمد هذا يطلبه إلى القاهرة ، فلم يوافق الناصر على المجىء ، وكتب في الباطن إلى نواب الشام يستجيرهم ، ويستعفى من القدوم إلى القاهرة ، وأظهر لهم المسكنة الزائدة ، فرقوا له وحملوا الكتب التي جاءت منه إلى قوصون .
ثم أن الأمير طشتمر حمص أخضر « 2 » خرج على الأمير قوصون وتعصب لأحمد هذا وقام في أمره قياما عظيما ، وأخذ قوصون في تجهيز عسكر إلى الكرك نحو الألف « 3 » فارس ومقدمهم الأمير قطلوبغا الفخري « 4 » لحصار الكرك ، فتوجه الفخري إلى الكرك وحصر الملك الناصر أحمد هذا « 5 » بها أياما ، ثم إن الفخري رق له وتوجه لأخذ دمشق لما بلغه توجه نائبها الأمير الطنبغا « 6 » إلى حلب لإمساك طشتمر حمص أخضر ، فدخلها الفخري وملكها ، وبلغ قوصون ذلك فانحرف [ 119 أ ] ودعا الناس
هامش
( 1 ) هو قوصون بن عبد الناصري ، الساقي ، سيف الدين ، توفى سنة 742 ه / 1341 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 2 ) هو طشتمر بن عبد اللّه الناصري ، البدري ، الساقي ، حمص أخضر ، توفى سنة 743 ه / 1343 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 3 ) « الألف الألف » في ط ، ن وهو تكرار .
( 4 ) هو قطلوبغا بن عبد اللّه الفخري الناصري الساقي ، سيف الدين ، توفى سنة 743 ه / 1342 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 5 ) « هذا » ساقط من ن .
( 6 ) هو الطنبغا بن عبد اللّه الصالحي ، الحاجب ، الناصري ، توفى سنة 742 ه / 1341 م - انظر ترجمته بالمنهل .