في قلب الشتاء ، فلما وصلوا إلى القاهرة جلس السلطان الملك الناصر هذا على سرير الملك وإلى جانبه أمير المؤمنين الحاكم بأمر اللّه أبو القاسم ، وحضر قضاة القضاة الثمانية من المصريين والشاميين ، وعهد الخليفة إليه بحضور العالم ، فكان يوما عظيما لم يتفق مثله لأحد من ملوك الترك لاجتماع أهل الإقليمين في يوم واحد .
وأصبح الملك الناصر من الغد استقر بالأمير طشتمر حمص أخضر في نيابة مصر ، وولى نيابة دمشق للأمير قطلوبغا الفخري « 1 » ، وأخرج الأمير أيد غمش « 2 » أمير آخور إلى نيابة حلب عوضا عن طشتمر ، وهو الذي قام في أمر قوصون وقلب الدولة على قوصون « 3 » لأجل الناصر هذا ، وأخرج الأمير بيبرس الأحمدي « 4 » إلى نيابة صفد ، وأخرج الأمير الحاج آل ملك « 5 » إلى نيابة حماة ، وأخرج الأمير آقسنقر الناصري « 6 » [ 119 ب ] إلى نيابة غزة .
فلما فعل ذلك بالأكابر خافته الناس وعظموه ، ثم بعد أربعين يوما أمسك بالأمير طشتمر نائب مصر وأخذه وتوجه به إلى الكرك ، وبعث إلى آيدغمش
هامش
( 1 ) « الفخري » ساقط من ط ، ن .
( 2 ) هو آيدغمش بن عبد اللّه الناصري ، الطباخى ، توفى سنة 743 ه / 1342 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 3 ) « عليه » في ن .
( 4 ) هو بيبرس بن عبد اللّه الأحمدي ، توفى سنة 746 ه / 1345 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 5 ) هو آل ملك بن عبد اللّه ، الحاج ، النائب ، سيف الدين ، توفى سنة 747 ه / 1349 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 6 ) هو هو أقسنقر الناصري ، توفى سنة 748 ه / 1347 م - انظر ترجمته بالمنهل .