الشام ، فوافى ضحى ، وركب أيضا « 1 » في الموكب ، فدخل السلطان إلى القاهرة من باب النصر ، وقد زينت للمقام الصارمى « 2 » وهو بتشريف عظيم ، وخلفه الأسرى الذين أخذوا من قلعة نكدة في الأغلال ، وهم نحو المائتين نفر ، فكان يوما مشهودا ، ونزل المقام الصارمى إلى داره ، واستمر حاله أولا أشهرا ، ثم توعك ولزم الفراش إلى خامس عشرين جمادى الأولى « 3 » من سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة [ 14 ا ] تحول « 4 » في اليوم المذكور من الخروبية بير الجيزة « 5 » إلى الحجازية بير بولاق ، فنزل له والده وزاره بالحجازية ، فأقام « الصارمى إبراهيم بالحجازية إلى ثالث عشر جمادى الآخرة ، فعادوا به إلى القاهرة « 6 » » وهو محمول على الأكتاف لعجزه عن الركوب في المحفة ، فمات ليلة الجمعة خامس عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة .
وكان ملكا شابا حسنا ، شجاعا مقداما ، كريما ساكنا ، وعنده أدب وحشمة ملوكية ، خليقا للسلطنة ، وكان يميل إلى الخير والعدل والعفة عن أموال الرعية ، إلا أنه كان مسرفا على نفسه ، سامحه اللّه ، ومات « 7 » وسنه نيف على عشرين سنة ، وأمه أم ولد ، ماتت قبل سلطنة « 8 » والده ، رحمه اللّه تعالى ، وعفا عنه .
هامش
( 1 ) « في » ساقط من ط ، ن .
( 2 ) « الناصري » في نسخ المخطوط ، والتصحيح مما سبق في نفس الترجمة .
( 3 ) « من » ساقط من ن .
( 4 ) « من » في ن .
( 5 ) « بير الجيزة » ساقط من ط ، ن .
( 6 ) « » ساقط من ن .
( 7 ) صلّى عليه ردفن بالجامع المؤيدى - النجوم الزاهرة ح 14 ص 96 .
( 8 ) « سلطنة » في س ، ط .