في خدمته ، ودخل البلاد القرمانية « 1 » فنزل أولا على قيسارية « 2 » ففتحها ، ثم إلى بلاد نكدة « 3 » وولى بها نوابا عن السلطان ، وأقام بتلك البلاد ثلاثة أشهر ، ثم عاد إلى حلب في أثناء شهر رجب ونزل بالقلعة ، وأقام بحلب إلى العشر الأخير من شعبان ، فورد عليه المرسوم الشريف من والده بالرجوع إلى الديار المصرية ، فخرج من حلب وبخدمته العساكر المصرية ونواب البلاد الشامية بتجمل زائد وأبهة عظيمة ، وأستقل « 4 » بالمسير إلى إن وصل إلى الديار المصرية ، فقبل وصوله إلى القاهرة خرج والده الملك المؤيد شيخ إلى ملاقاته ، وذلك في سابع عشرين شهر رمضان ، فتوجه السلطان إلى بركة الحجاج « 5 » واصطاد ، ثم مضى إلى مدينة بلبيس « 6 » ، فقدم
هامش
( 1 ) انظر تفصيل هذه الحوادث في : النجوم الزاهرة ح 14 ص 80 ، 157 ، وما بعدها ، السلوك ح 4 ص 505 .
( 2 ) « قباية » في ط ، ن ، وقيسار : مدينة كبيرة من بلاد الروم ، تقع على نهر قراصو ، أحد فروع نهر قزل أرمك ، وكانت عاصمة بنى سلجوق في أسيا الصغرى - معجم البلدان .
( 3 ) نكدة : ويقال نكيدة : تقع على الحدود الجنوبية لآسيا الصغرى ، شرقي قونية ، وجنوب ملتقوبية ، في موضع طوانة القديمة ، بناها السلطان علاء الدين السلجوقى ، ويشقها النهر الأسود - بلدان الخلافة الشرقية ص 175 ، 183 .
( 4 ) « واستقبل » في ط ، ن .
( 5 ) بركة الجب : بظاهر القاهرة من بحر بها ، وتسميها العامة بركة الحاج أو الحجاج ، لنزول الحجاج بها عند مسيرهم من القاهرة إلى الحج في كل سنة ، ونزولهم بها عند العودة ، وكان السلاطين يخرجون إليها لصيد الطيور المائية ، كما أنها كانت نهاية لشوط سباق الخيل من القاهرة ، وكانت من منزهات مصر وأماكن الرياضة بها ، وموضعها اليوم قرية البركة من قرى شبين القناطر بمحافظة القليوبية - المواعظ والاعتبار ح 1 ص 489 ، القاموس الجغرافي ق 2 ح 1 ص 31 .
( 6 ) بلبيس : من المدن القديمة ، وهي قاعدة الأعمال الشرقية حتى نهاية عصر المماليك ، وتقع على الطريق من الفسطاط بمصر إلى الرملة بفلسطين - المواعظ الاعتبار - معجم البلدان - القاموس الجغرافي ق 2 ح 1 ص 100 .