مولده بدمشق سنة تسعين وخمسمائة .
قال الشيخ صلاح الدين خليل بن أيبك : وحدث وكتب على الإجازات .
وكتب عليه أبناء البلد ، وكان الشهاب غازي « 1 » المجود يثنى عليه ، وله نظم وأدب ، وسافر إلى حلب وبغداد وكتب للأمجد « 2 » صاحب بعلبك « 3 » ، وسافر إلى الإسكندرية وتولى الإشراف بها ، وسمع بدمشق من التاج الكندي وغيره .
ومن شعره ما قاله في أسود شائب :
يا رب أسود شائب أبصرته * وكأن عينيه لظى وقاد
فحسبته فحما بدت في بعضه * نار وباقيه عليه رماد
قلت : قوله وقاد ، الأصل فيه « 4 » وقادة ، لأنه صفة للظى وهي مؤنثة ، قال اللّه تعالى
كَلَّا إِنَّها لَظى ، نَزَّاعَةً لِلشَّوى
« 5 » ولكنه ذكره حملا على المعنى ، لأن المعنى جمر وقاد « 6 » .
وله أيضا :
لقد نبتت في صحن خدك لحية * تأنق فيها صانع الأنس والجن
هامش
( 1 ) هو غازي بن عبد الرحمن بن أبي محمد ، شهاب الدين ، الكاتب المجود بدمشق ، والمتوفى سنة 709 ه / 1309 م - الدرر ح 3 ص 295 رقم 3137 .
( 2 ) هو بهرام شاه بن فرخ شاه بن شاهنشاه بن أيوب ، مجد الدين ، الملك الأمجد صاحب بعلبك ، المتوفى سنة 628 ه / 1230 م - فوات الوفيات ح 1 ص 226 رقم 83 .
( 3 ) « صاحب بعلبك الكندي » في ن ، وهو تحريف
( 4 ) « الأصلي فيه » في ط ، و « فيه » ساقط من ن .
( 5 ) آية 15 ، 16 من سورة المعارج رقم 70 .
( 6 ) في هامش نسخة ن تعليق نصه : « أقول ذكر في القاموس أن لظى بمعنى اللهب ، فلا حاجة إلى حمله معنى على المعنى جهنم » .