قلت : وقيل : سنة تسع وأربعين « 1 » وستمائة ، وقيل بعد الخمسين « 2 » .
وكان يهوديا فأسلم ، ومدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقصيدة أولها :
وركب دعتهم نحو يثرب نية * فما خلت إلا سامعا ومطيعا « 3 »
وكان إبراهيم بن سهل قبل أن يسلم يهوى غلاما يهوديا اسمه « 4 » موسى ، فلما أسلم تركه وهوى مليحا اسمه محمد ، فقيل له في ذلك ، فأنشد بديها فقال :
تركت هوى موسى لحب محمد * ولولا هدى الرحمن ما كنت أهتدى
وما عن قلى « 5 » منى تركت وإنما * شريعة موسى عطّلت بمحمد
وكان أكثر شعره قبل إسلامه في موسى المذكور ، وكان يقرأ مع المسلمين ويختلط معهم حتى أسلم ، وكان شاعرا ماهرا وله ديوان شعر « 6 » في مجلد ، وهو في غاية الحسن .
ومن نظمه القصيدة التي شاع ذكرها في الآفاق ، وهي « 7 » :
ردّوا على طرفي النوم الذي سلبا * وخبرونى بقلبي أيّة ذهبا
علمت لما رضيت الحب منزلة * أن المنام على عيني قد غضبا
فقلت « 8 » وا حربا والصمت أجد ربى * قد يغضب الحب إذ ناديت وا حربا
هامش
( 1 ) في شذرات الذهب 649 ه .
( 2 ) في العبر 659 ه .
( 3 ) « فما وجدت إلا مطيعا وسامعا » في الوافي ح 6 ص 7 ، فوات الوفيات ح 1 ص 21 .
( 4 ) « اسمه » ساقط من ط ، و « يسمى » في ن .
( 5 ) القلى : الكراهية والبغض - لسان العرب .
( 6 ) هو ديوان صغير مطبوع متداول - بيروت 1967 .
( 7 ) « وهي هذه » في ن ، انظر ديوان ابن سهل ص 74 .
( 8 ) « قلت » في س وط .