ملاطفة وما نقدر نتمكن من مداواته على ما نحب « 1 » . وهو « 2 » واللّه أعرف منا بما فيه صلاح مزاجه ، انتهى كلام الصفدي « 3 » .
قلت : وحكى أنه لما ثقل السلطان في مرض موته ، كان جمال الدين المذكور أيضا مريضا ولم يحضر ، وقيل إنه تمارض بعدا عن التهم ، وإن كان كذلك ، فهذا لغزارة عقله ، أين هو ذا « 4 » من خضر الحكيم « 5 » الذي داخل الرئيس ابن « 6 » العفيف في طب « 7 » الملك الأشرف برسباى [ 6 ا ] في مرض موته فيما لا يعنيه ، إلى أن انحرف في مزاج الأشرف وتوهم من ابن العفيف ، فرسم بتوسيطه ، فحضر « 8 » خضر المذكور ، فأضافه إلى ابن العفيف فوسطا معا ، فهذا جزاء من كان عنده طيش وخفة ورقاعة .
توفى الرئيس جمال الدين صاحب الترجمة في سنة نيف وأربعين « 9 » وسبعمائة تقريبا ، رحمه اللّه وعفا عنه .
هامش
( 1 ) « ما يجب » في الوافي .
( 2 ) « وهو » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) الوافي ح 5 ص 316 ،
( 4 ) « هذا » في ط ، ن :
( 5 ) هو خضر الحكيم ، الطبيب ، توفى سنة 841 ه / 1437 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 6 ) « ابن » ساقط من ط ، ن ، وهو أبو البركات بن عفيف بن وهيبة بن يوحنا الملكي الأسلمي ، وانظر تفصيل هذه الحادثة في النجوم الزاهرة ح 15 ص 100 ، السلوك ح 4 ص 1041 .
( 7 ) « طلب » في ط ، ن ، وهو تحريف .
( 8 ) ثم فحضر » في ط ، ن .
( 9 ) ورد في الدليل الشافي والدرر أنه توفى سنة 756 ه .