الإبناسى « 1 » ، المتقدم ذكره ، فمرض » في « 2 » أثناء السنة مرضا أشفى « 3 » منه على الموت ، فبعث الشيخ بهاء الدين المذكور قاصدا من مكة إلى القاهرة يسأل في وظائف الإبناسى أن تستقر باسمه ، وقد غلب على ظنه أنه لا يعيش من هذا المرض ، ثم دخل عليه السبكي بعد أيام يعوده ، فإذا به قد تناقص مرضه ، فتحادثا ساعة وكان تجاههما نعش قد جدد « 4 » عمله ، فنظر بهاء الدين « السبكي إلى النعش ثم قال للإبناسى : يا شيخ برهان الدين » « 5 » أتدرى ما يقول هذا النعش ؟
فقال إنه يقول :
[ 82 ب ]
انظر إلىّ بعقلك * أنا المعدّ لحملك
أنا سرير المنايا * كم سار مثلي لمثلك
ثم أخذ الشيخ بهاء الدين يحسن للإبناسى أن يتوجه معه إلى المدينة النبوية ، فاعتل بما به من المرض ، فما زال به حتى أذعن ، وخرجا من مكة إلى المدينة فأقاما بها مدة ، ثم سارا عائدين إلى مكة ، فلما نزلا الحجفة حم بهاء الدين صاحب الترجمة ، فقدم مكة وقد اشتد به مرضه إلى أن توفى بمكة في ليلة الخميس سابع شهر رجب عام ثلاث وسبعين وسبعمائة ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن موسى بن أيوب برهان الدين الابناسى ، المتوفى سنة 802 ه / 1399 م - انظر ترجمته فيما سبق ص 178 رقم 85 .
( 2 ) « » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) « أشرف » في ن .
( 4 ) « تجدد » في ط ، ن .
( 5 ) « » ساقط من ن .