الناصر فرج في الملك ، مع ما كان الناصر عليه من الفروسية والكرم وكثرة مماليك والده الملك الظاهر برقوق ، ولا زال عليه المؤيد إلى أن خلعه من السلطنة وقتله ، حسبما سنذكره في ترجمته إن شاء اللّه تعالى ، فكيف المؤيد بعد ذلك يسلطن ولده المظفر هذا مع صغر سنه وضعف حاله ، فان مماليكه ليست في الكثرة كمماليك برقوق ، ولا سن هذا سن الملك الناصر فرج ، ولا حرمته كحرمته ، وما أظن هذا الأمر إلا من مهملات الضعف والغلبة . انتهى .
169 - [ أبو جعفر القيسي المغربي ] . . . . . . - . . . . . .
أحمد « 1 » بن صابر ، أبو جعفر القيسي المغربي .
كان إماما بارعا ، فاضلا كاتبا « 2 » ، مترسلا شاعرا ، حسن الخط ، يتمذهب بمذهب أهل الظاهر .
قيل : إنه كان كاتبا للأمير أبي سعيد فرج بن السلطان الغالب باللّه بن الأحمر ملك الأندلس ، وكان المذكور يرفع يديه في الصلاة على ما صح في الحديث عنده ، فبلغ ذلك السلطان المذكور « 3 » فتوعده بقطع يديه ، فضج من ذلك [ 62 ب ] وقال : إن إقليما تمات فيه سنة من سنن « 4 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى يتوعد
هامش
( 1 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ح 1 ص 49 رقم 167 ، الوافي ح 6 ص 418 رقم 2936 ، الدرر ح 1 ص 150 رقم 399 .
( 2 ) « فاضلا كاملا كاتبا » في ن .
( 3 ) « السلطان الملك » في ط ، وهو إسماعيل بن الفرج بن إسماعيل بن يوسف بن نصر الأرجونى ، السلطان أبو عبد الوليد الغالب باللّه ، المتوفى سنة 726 ه / 1326 م - المنهل ح 2 ص 416 رقم 445 .
( 4 ) « سنين » في ن ، وهو تحريف .