إلى ديار ومصر بعد أن طلق أمه خوند سعادات ، إلى أن وصل إلى القاهرة ، حبسه بالدور مدة ، ثم نقل الملك المظفر مع أخيه الصغير إلى الإسكندرية « 1 » فسجنا بها إلى أن [ 62 أ ] ماتا بالطاعون .
وكانت وفاة الملك المظفر بالإسكندرية في ليلة الخميس آخر جمادى الأولى « 2 » سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ، ودفنا بالثغر ، ثم نقلا بعد مدة إلى القاهرة ، ودفنا عند والدهما بالقبة من الجامع المؤيدى ، يعنى المظفر وأخاه .
وكان الملك المظفر ذا « 3 » شكالة حسنة إلى الغاية ، إلا أنه كان بعينيه حول فاحش ، حصل له ذلك عند سلطنته ، وهو أنه لما تسلطن استوحش من مرضعته وبكى ، فأجلست بجانبه ، ثم دقت الكوسات « 4 » على غفلة ، فارتعب من ذلك وحصل بعينيه خلل ، ولم يلتفت إلى هذا المعنى إذ ذاك لكثرة الغوغاء ، ولم يفطن « 5 » به إلا بعد مدة طويلة .
قلت : أفادته السلطنة الحول والحبس إلى أن توفى ، فكل هذا من سوء تدبير والده ، حيث جعل العهد في هذا الطفل « 6 » ، وهو أحد من نازع ابن أستاذه الملك
هامش
( 1 ) « سكندرية » في نسخ المخطوط .
( 2 ) « الآخرة » في ن .
( 3 ) « ذا » ساقط من ط ، ن .
( 4 ) الكوسات : لفظ فارسي معرب بمعنى الطبول الصغيرة ، وهي من رسوم السلطان وآلاته ، وهي صنوجات من نحاس تشبه الترس الصغير يدق بأحدها على الآخر بايقاع مخصوص ، ويتولى ذلك الكوسى - صبح الأعشى ح 4 ص 9 ، 13 .
( 5 ) « ولم يذكر » في ن .
( 6 ) « جعل العهد في ولده وهو طفل » في ن .