تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
إلى ديار ومصر بعد أن طلق أمه خوند سعادات ، إلى أن وصل إلى القاهرة ، حبسه بالدور مدة ، ثم نقل الملك المظفر مع أخيه الصغير إلى الإسكندرية « 1 » فسجنا بها إلى أن [ 62 أ ] ماتا بالطاعون . وكانت وفاة الملك المظفر بالإسكندرية في ليلة الخميس آخر جمادى الأولى « 2 » سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ، ودفنا بالثغر ، ثم نقلا بعد مدة إلى القاهرة ، ودفنا عند والدهما بالقبة من الجامع المؤيدى ، يعنى المظفر وأخاه . وكان الملك المظفر ذا « 3 » شكالة حسنة إلى الغاية ، إلا أنه كان بعينيه حول فاحش ، حصل له ذلك عند سلطنته ، وهو أنه لما تسلطن استوحش من مرضعته وبكى ، فأجلست بجانبه ، ثم دقت الكوسات « 4 » على غفلة ، فارتعب من ذلك وحصل بعينيه خلل ، ولم يلتفت إلى هذا المعنى إذ ذاك لكثرة الغوغاء ، ولم يفطن « 5 » به إلا بعد مدة طويلة . قلت : أفادته السلطنة الحول والحبس إلى أن توفى ، فكل هذا من سوء تدبير والده ، حيث جعل العهد في هذا الطفل « 6 » ، وهو أحد من نازع ابن أستاذه الملك
هامش
( 1 ) « سكندرية » في نسخ المخطوط . ( 2 ) « الآخرة » في ن . ( 3 ) « ذا » ساقط من ط ، ن . ( 4 ) الكوسات : لفظ فارسي معرب بمعنى الطبول الصغيرة ، وهي من رسوم السلطان وآلاته ، وهي صنوجات من نحاس تشبه الترس الصغير يدق بأحدها على الآخر بايقاع مخصوص ، ويتولى ذلك الكوسى - صبح الأعشى ح 4 ص 9 ، 13 . ( 5 ) « ولم يذكر » في ن . ( 6 ) « جعل العهد في ولده وهو طفل » في ن .