تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فركب محمد بن عثمان المذكور من سبتة إلى طنجة وأخرج أبا العباس وبايعه له « 1 » ، وحمل الناس على طاعته ، فبايعه غالب أصحاب تلك الممالك ، وحمل محمد بن عثمان الأبناء المعتقلين بطنجة كلهم إلى الأندلس ، وزحف محمد بن عثمان وأبو العباس هذا إلى فاس ، ونزلوا فصر ابن عبد الكريم « 2 » ، ومضى محمد ، فبرز إلى أبى « 3 » العباس الوزير أبو بكر بسلطانه « السعيد محمد بن « 4 » السلطان « 5 » » عبد العزيز بن السلطان أبى الحسن ، فاختل مصافه وانهزمت ساقة العسكر من ورائه ، ورجع « 6 » معلولا إلى البلد الجديد واستنصر بالعرب ، وزحف أبو العباس مجموعه « 7 » فبرز لهم الوزير ثانيا فانكسر « 8 » أيضا ، وأنحاز إلى البلد ، فحصره أبو العباس ووقع له معه حروب ، وآخر الأمر ملك أبو العباس مملكة فاس وجعل محمد بن عثمان وزيره ، وألقى إليه مقاليد ملكه ، وجرت له حوادث يطول شرحها إلى أن مات في المحرم سنة ست وتسعين وسبعمائة بتازى ، فاستدعى ابنه أبو فارس عبد العزيز من تلمسان
هامش
( 1 ) وذلك في ربيع الآخر سنه 775 ه / 1373 م - الاستقصاء ح 4 ص 61 . ( 2 ) قصر ابن عبد الكريم : مدينة على ساحل بحر المغرب ، قرب سبتة مقابل الجزيرة الخضراء من الأندلس - معجم البلدان . ( 3 ) « أبى » ساقط من ن . ( 4 ) هو محمد بن عبد العزيز بن السلطان أبى الحسن المرينى ، بويع وهو طفل بعد وفاة أبيه سنة 774 ه ، وقام بأمره وزيره أبو بكر بن غازي ، حتى خرج عليه صاحب الترجمة - انظر تفاصيل ذلك في الاستقصاء ح 4 ص 62 وما بعدها ( 5 ) « » ساقط من ط ، ن . ( 6 ) « وجع » في ن . ( 7 ) « بمجموعة » في ط ، ن . ( 8 ) « وانكسر » في ط ، ن .