حلب سنة ست وثلاثين وثمانمائة ، والمحدث الإمام شمس الدين « 1 » بن ناصر الدين محدث دمشق وحافظها قدم حلب في « 2 » سنة سبع وثلاثين وثمانمائة ، ورحل اليه الطلبة [ 27 ب ] واشتغل عليه كثير من الناس ، وانفرد بأشياء سماعا منها مشيخة الفخر بن البخاري وغيرها ، وصار رحلة الآفاق وهو على حاله ، وأصلا من الاشتغال والإشغال « 3 » دائما ، وعلى طريقة السلف ، انتهى كلام ابن خطيب الناصرية .
قلت : كان إماما حافظا ، بارعا مفيدا ، سمع الكثير ، والف التواليف الحسنة المفيدة ، وكتب على صحيح البخاري « 4 » ، وعلى السيرة النبوية لابن سيد الناس « 5 » ، وعلى كتاب الشفا للقاضي عياض « 6 » ، وصنف نهاية السؤل « 7 » في رواية « 8 » الستة الأصول ، وشرح سنن ابن ماجة ، وذيل على كتاب الميزان للذهبي .
ورأيته أنا أيضا بحلب في سنة ست وثلاثين وثمانمائة ، ولم يتفق لي أن أروى عنه شيئا ، ولكن اجتمعت بغالب طلبته ، وممن تخرج به ، والجميع يثنون على علمه وفضله وحفظه ، واستمر بعد ذلك بحلب إلى أن توفى ضحى يوم الاثنين
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد ، شمس الدين بن ناصر الدين ، الحموي الدمشقي الشافعي ، المتوفى سنة 842 ه / 1438 م - الضوء اللامع ح 8 ص 103 رقم 215 .
( 2 ) « في » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) « والاشتغال » في ط .
( 4 ) كتب تعليقا سماه « التلقيح لفهم قارئ الصحيح » - هدية العارفين ح 1 ص 20 .
( 5 ) كتب تعليقا سماه « نور النبراس في شرح سيرة ابن سيد الناس » هدية العارفين .
( 6 ) كتب تعليقا سماه « المقتفى في حل ألفاظ الشفا للقاضي عياض » هدية العارفين .
( 7 ) « السؤال » في ط ، ن .
( 8 ) « رؤية » في هدية العارفين ح 1 ص 20 .