علم الحديث بالقاهرة عن الحفاظ كالحافظ زين الدين العراقي ، والحافظ سراج الدين « 1 » بن الملقن ، وقرأ على الحافظ العراقي ألفيته في علم الحديث وغيرها من مصنفاته ، وقرأ أيضا على الشيخ العلامة الإمام شيخ الإسلام سراج الدين أبى حفص عمر البلقيني ، وسمع بالإسكندرية والقدس وغزة ، وبرع في ذلك ، وعاد إلى حلب ، وصنف وأشغل الطلبة ، وهو شيخى عليه قرأت « 2 » هذا الفن وبه انتفعت وبهديه أقتديت وبسلوكه تأدبت وعليه استفدت .
وهو شيخ إمام عالم « 3 » عامل ، حافظ ورع مفيد ، زاهد على طريق السلف الصالح ، ليس مقبلا إلا « 4 » على شأنه من الاشتغال والإشغال « 5 » والإفادة ، لا يتردد إلى أحد ، وأهل حلب يعظمونه ويعتقدون بركته ، وغالب رؤسائها تلاميذه « 6 » ، وحدث بحلب ، وحج في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة ، ثم عاد من الحجاز إلى حلب ، واستمر على طريقته ، وحدث بحلب « 7 » ، وسمع عليه جماعة كثيرون منهم الإمام الحافظ قاضى القضاة شهاب الدين أحمد « 8 » بن حجر قاضى الديار المصرية ، قدم
هامش
( 1 ) هو عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الأنصاري ، سراج الدين أبو حفص ، ابن الملقن ، المتوفى سنة 804 ه / 1401 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 2 ) « قرأت عليه » في ن .
( 3 ) « علام » في ط ، ن .
( 4 ) « لا » في ط ، ن .
( 5 ) « والاشتغال » في ط .
( 6 ) « تلامذته » في ن .
( 7 ) « حدث بحلب » هكذا مكررة بنسخ المخطوط انظر السطر السابق .
( 8 ) « أحمد » ساقط من ن ، وهو أحمد بن علي بن محمد بن أحمد ، قاضى القضاة شهاب الدين ابن حجر المتوفى سنة 852 ه / 1448 م - المنهل ح 2 ص 17 رقم 223 .