ابن « 1 » كاتب المناخ بحكم تعلله ولزومه الفراش أشهرا ، فباشر المذكور الوزر في هذه المدة مباشرة جيدة ، وضبط جهات الوزر ، وقام بالكلف السلطانية أحسن قيام ، واستفحل أمره ونتج ، واستمر على ذلك إلى أن وقع الشراقى « 2 » العظيم بالديار المصرية في سنة أربع وخمسين وثمانمائة ، وغلت الأسعار فلم يكترث المذكور بذلك ، وفرق إطلاق « 3 » المماليك السلطانية على العادة « وأرضى كل واحد بحسب حاله ، وقام بكلف الإصطبل السلطاني « 4 » » وبرواتب المماليك السلطانية على العادة ، وأظهر من القوة والسداد أمرا عظيما حتى أنه أخلع « 5 » [ 21 ا ] عليه في هذه المدة عدة « 6 » خلع ذكرناها في وقتها في تاريخنا الحوادث « 7 » ، واستمر على وظيفته إلى أن عجز واستعفى فأعفى « 8 » ، واستقر عوضه في الوزر تغرى بردى « 9 » الظاهري القلاوى في يوم الخميس رابع شوال سنة ست وخمسين ، ثم أعيد إلى الوزر في الدولة المنصورية عثمان « 10 » بعد أن
هامش
( 1 ) « بن » ساقط من ط ، ن .
( 2 ) الشراقى : من شرقت الأرض تشريقا إذا أجدبت ولم يصبها ماء عند نقصان مياه الفيضان وعدم وفاء النيل .
( 3 ) طلق ، اطلاق : نصيب وأنصبة - لسان العرب .
( 4 ) « » ساقط من ن .
( 5 ) « خلع » في ن .
( 6 ) « عن » في ط ، ن ، وهو تحريف .
( 7 ) انظر حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور ص 34 .
( 8 ) « فأعفى » ساقط من ط ، ن .
( 9 ) هو تغرى بردى القلاوى الظاهري ، من مماليك الظاهر جقمق ، وينسب إلى اقطاعه في ناحية قلا بالوجه القبلي 4 توفى سنة 857 ه / 1453 م - النجوم الزاهرة ح 16 ص 164 ، حوادث الدهور ص 185 .
( 10 ) هو عثمان بن جقمق ، السلطان الملك المنصور ، ولى السلطنة في الفترة من محرم - ربيع الأول 857 ه / 1453 م - النجوم الزاهرة ح 16 ص ص 23 - 56 ، وتوفى عثمان بن جقمق سنة 892 ه / 1486 م - الضوء اللامع ح 5 ص 127 رقم 456 .