تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وتمذهب للشافعي رضى اللّه عنه ، وأشتغل يسيرا ومهر في الحساب وصناعة الدّيونة « 1 » إلى أن استقل بوظيفة نظر الخاص بعد وفاة والده القاضي كريم الدين عبد الكريم في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ، وسنة نيف على عشرين سنة أو دونها ، فباشر وظيفة نظر الخاص بتجمل ، ونالته السعادة وحسنت سيرته وشكرت أفعاله بالنسبة إلى غيره من أبناء جنسه ، هذا وخلفه مثل الصاحب بدر الدين بن نصر اللّه المعزول عن الخاص بوالده قبل تاريخه ، وقد كان يترقب « 2 » زوال والده القاضي كريم الدين عبد الكريم ، وفي ظنه أن الملك الأشرف برسباى لا يعدل عنه إلى غيره ، فوليها « 3 » بعد موته ولده سعد الدين هذا ، وخاب ظن الصاحب بدر الدين بن نصر اللّه ، واستمر سعد الدين في وظيفته وسافر صحبة السلطان الملك الأشرف إلى آمد في سنة ست وثلاثين وثمانمائة ، بعد أن قام « 4 » بالكف السلطانية أحسن قيام ، ثم من بعد عوده إلى القاهرة بمدة حصل عليه من السلطان إخراق ، وضرب بسبب امتناعه عن الاستقرار بوظيفة الوزر ، وتولى أخوه الصاحب جمال الدين يوسف الوزر كرها من غير إرادة أخيه سعد الدين المذكور « 5 » ، كل ذلك بعد فرار الصاحب أمين الدين إبراهيم بن الهيصم
هامش
( 1 ) صناعة الديونة : يقصد بها أنه تمرس العمل بالدواوين . ( 2 ) « يرقب » في ط ، ن . ( 3 ) « فومليها » في نسخ المخطوط . ( 4 ) « أقام » في ن . ( 5 ) « صاحب الترجمة بحمل جملة مستكثرة من الأموال » وردت هذه العبارة في هذا الموضع في ن ، وهي سبق نظر من الناسخ حيث أنها مكررة فيما يلي بعد نحو سطرين .