بمكة ودخل اليمن فأقام بها مدة « 1 » ثم قدم مصر بعد السبعمائة بيسير فأقام بها مدة وقدم الشام في زمن الافرم فرتب له راتبا على الجامع واشتغل الناس عليه في العروض وفي المقامات ثم رجع إلى اليمن في سنة 716 وعمل في كتابة الدرج هناك ثم ولي الوزارة فلما ان مات المؤيد وولي الظاهر قربه وعظمه فلما استقرت المملكة صادره المجاهد واجتاح أمواله ففر منه إلى مكة ووصل في الرجوع إلى الديار المصرية وذلك في سنة 730 وقدم الشام ثم رجع إلى مصر فدرس بالمشهد النفيسى وولي شهادة المرستان واستوطن بيت المقدس مدة فتردد بين دمشق وحلب وطرابلس وولي بالقدس تصديرا ثم رجع إلى الشام في سنة 741 حتى مات وكانت له قدرة على النظم والنثر الا انه ليس له غوص على المعاني وكان يحط على القاضي الفاضل ويرجح الضياء ابن الأثير عليه وعمل تاريخا لليمن وتاريخا للنحاة وكتب عنه أبو حيان سنة 708 وقرظه واثنى عليه ومدحه ببيتين وله مطرب السمع في حديث أم زرع وغير ذلك *
ومن نظمه
تجنب ان تذم بك الليالي * وحاول ان يذم لك الزمان
ولا تحفل إذا كملت ذاتا * أصبت العزام حصل الهوان
وله
بخلت لواحظ من رأينا مقبلا * برموزها ورموزهن سلام
هامش
( 1 ) قال في العقود اللؤلؤية ج 1 ص 362 في هذه السنة يعنى 704 وصل عبد الباقي بن عبد الحميد من ثغر عدن إلى الأبواب الشريفة السلطانية يريد ان يكون كاتب الانشاء . . . وكان عمره يومئذ 23 سنة فلما لم يتفق له ذلك توجه نحو الديار المصرية *