تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وحل ابن الحاجب مرارا قبل ان يظهر له شرح وكان يفتح عليه فيه بما لم يفتح لغيره قال وكان إذا تكلم يخرج من فيه نور وكان في غاية التواضع والزهد والورع وكان لا يكتسى الا من غزل أخته لعلمه بحالها ويتبلغ من زرعه لان الشيخ علاء الدين القونوى سأله ان ينزله بخانقاه سعيد السعداء فامتنع فالح عليه وقال إنه مكان مبارك وفيه جماعة من أهل الخير فقال نعم ولكن شرط الواقف ان يكون المنزل بها صوفيا وانا واللّه لست بصوفى وكان كثير الاحتمال ولا سيما من جفاء الطلبة من المغاربة وأهل الريف ومات في الطاعون العام في رمضان سنة 749 وقبره مشهور يتبرك بزيارته وكان فقيها مالكيا ذاكرا للمسائل مقبلا على اشغال الطلبة ينقضى وقته في ذلك مع وفائه بالأوراد التي وظفها على نفسه من صيام وقيام وتلاوة وذكر قال الجائى الدوادار وقع في نفسي اشكال فقصدت بعض العلماء بالصالحية لا سأله عنه فلم أجده فوجدت الشيخ عبد اللّه المنوفي فسلمت عليه فقال لي لعلك تشتغل بشئ من العلم فقلت نعم فذكر لي المسألة بعينها والاشكال بعينه فقلت له منكم يستفاد قال فأجابني جوابا شافيا وأزال الاشكال فسألته انا عن مسألة أخرى فقال لي قم فقد حصل المقصود وقد جمع الشيخ خليل المالكي « 1 » له ترجمة مفيدة وذكر فيها من كراماته شيئا ومن أوصافه الجميلة وأخلاقه المرضية « 2 » ما يشهد بعظم مقامه وذكر ان مولده كان في قرية من قرى مصر يقال لها سابور في سنة 686 « 3 » *
هامش
( 1 ) ر - المغربي ( 2 ) ر - الرضية ( 3 ) هامش ب - افادنى اقضى القضاة الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام المنوفى ان الشيخ باشر خطابة جامع ابن شرف الدين بالحسينية