تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
في الطبقات عرف الناس في تلك المدة اللطيفة مقدار الرجلين قال وكان اماما في العربية والمعاني والبيان ويتكلم في الفقه والأصول كلاما حسنا وتلا بالسبع على التقى ابن الصائغ وكان غير محمود في التصرفات المالية حاد الخلق وقد درس بزاوية الشافعي أخيرا ودرس بأماكن منها التفسير بالجامع الطولوني قلت ختم فيه القرآن تفسيرا في مدة ثلاث وعشرين سنة ثم شرع من أول القرآن بعد ذلك فمات في أثناء ذلك وشرح الألفية والتسهيل وهما معروفان وقطعة من التفسير وكان عزله في رمضان منها وكان شرع في كتاب مطول سماه تيسير الاستعداد لرتبة الاجتهاد وسماه التأسيس لمذهب ابن إدريس أطال فيه النفس جدا وكان جوادا مهيبا لا يتردد إلى أحد ولا يخلو من كثير من الناس يتردد اليه ولما عزل ابن جماعة لم يعزل من شيء من التداريس بل عوض عن معلوم القضاء من الجوالى في كل شهر بألف درهم وجاء إلى القاضي بهاء الدين إلى منزله فهنأه ثم جاءه ابن عقيل بعد ذلك إلى منزله فجلس بين يديه وقال انا نائبك وقال شيخنا ابن الفرات كان القضاة قبله أمروا ان لا يكتب أحد من الشهود وصية الا باذن القاضي فأبطل ذلك وقال إلى أن يحصل الاذن قد يموت الرجل قال وفرق على الفقراء والطلبة في ولايته مع قصرها نحو ستين ألف درهم يكون أكثر من ثلاثة آلاف مثقال ذهبا ووقعت في ولايته وصية بمائة الف وخمسين ألف درهم ففرقها كلها من دينار إلى عشرة وما بين ذلك وذكره الذهبي في آخر طبقات القراء في أصحاب التقي الصائغ في سنة 727 فقال هو « 1 » الامام بهاء الدين ابن عقيل وقرأت بخط القاضي تقي الدين
هامش
( 1 ) ا - فقال والامام *