تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
صار يشهد له بالمهارة في العربية حتى قال ما تحت أديم السماء انحى من ابن عقيل واخذ عن الزين الكتنانى وسمع من أبى الهدى أحمد بن محمد بداية الهداية للغزالي ومن حسن بن عمر الكردي وابن الصاعد وابن الشحنة وست الوزراء وغيرهم ولازم القونوى ثم القزويني واستنانه في الحكم بالحسينية وتفقه على القونوى والجلال القزويني قرأت بخط إبراهيم ابن القطب الحلبي في تاريخ أبيه قرأ النحو وبرع فيه وولى نيابة الحكم بالحسينية عن القزويني قاله إبراهيم بن القطب قلت وسمع على جماعة من متأخري شيوخنا وتولى نيابة الحكم بمصر والجيزة عن عزّ الدين ابن جماعة وسار سيرة حسنة جيدة ثم ناب عن عزّ الدين ابن جماعة ثم عزله لواقع وقع منه في حق القاضي موفق الدين الحنبلي وكان سببه ان القاضي عمل لولده سراج الدين اجلاسا بجامع الأقمر في صفر سنة 44 فحضره أعيان المذاهب فجرى البحث بين القاضي موفق الدين والشيخ بهاء الدين حتى أدى إلى الخروج إلى الإساءة فغضب عزّ الدين لرفيقه وعزل الشيخ بهاء الدين عن نيابته وولاها تاج الدين المناوي ثم تعصب صرغتمش لابن عقيل فقرره في القضاء وعزل ابن جماعة وذلك في يوم الخميس ثامن عشرى جمادى الآخرة سنة 759 فلما امسك صرغتمش أعيد عزّ الدين فكانت مدة ولاية ابن عقيل ثمانين يوما وكان قوى النفس يتيه على أرباب الدولة وهم يخضعون له يعظمونه وقد درس بالقطبية وغيرها ودرس بجامع القلعة ولى الزاوية الخشابية بعد عزّ الدين ابن جماعة وكان يتعانى التأنق البالغ في ملبسه ومأكله ومسكنه ومات وعليه دين وكان لا يبقى على شيء رحمه اللّه قال الأسنوي