بيدمر وفلان وفلان وانهم دعوني فأظهرت الميل إليهم وطالعت السلطان فجاء الجواب بالقبض على بيدمر وعلى احمد الظاهري واتباعه قال فاتفق انهم وجدوا احمد بالجامع مع شخصين من طلبة الياسوفى فقبضوا عليهم « 1 » فتبرأ الرجلان من احمد وقالا انما مشينا معه لأنه يتردد إلى شيخنا ونسمع « 2 » معه وعليه فامرهم ابن الحمصي بالقبض على الشيخ صدر الدين قلت وذكر لي ابن البرهان وهو احمد الظاهري المذكور ان الشيخ صدر الدين لما قبض عليه حصل له فزع شديد أورثه الاسهال فاستمر به إلى أن مات بالقلعة مظلوما مبطونا شهيدا وجهز ابن الحمصي احمد الظاهري ومن معه إلى القاهرة فكان من امرهم ما كان وقرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث الحلبي ان الشيخ صدر الدين حفظ التنبيه وهو صغير ومختصر ابن الحاجب ومهر في المذهب واقبل على الحديث فأكثر وتخرج بابن رافع وابن كثير وغيرهما وسمع الكثير وكان دينا كثير العلم والعمل والاحسان إلى الطلبة والواردين وخرج عدة تخاريج وجمع عدة كتب وذكر في سبب موته نحوا مما ذكره لنا ابن مكتوم وقال إنه كان يحفظ من المختصر كل يوم مائتي سطر ورحل في الحديث إلى حلب وحمص والقاهرة وغيرها وقال أيضا أخبرني الشهاب الملكاوى « 3 » انه برع في معرفة المذهب حتى لو اتفق انه تصدى لعمل شيء في الفقه نظير ما عمله الشيخ جمال الدين على « 4 » المهمات لكان يملى من حفظه نحو ما صنف الأسنوي وكان الشيخ نجم الدين المرجاني يفرط في تقريظ الياسوفى وخطه قوي *
هامش
( 1 ) ر - عليه
( 2 ) ر - ص - يسمع
( 3 ) ر - الملكاني
( 4 ) ر - في *